صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

من سقراط إلى تين كات!

كيف يخسر المتصدر من صاحب المركز الأخير، فالمدرب قال إنه لا يستطيع الفوز على فرق شرق آسيا وليس على متذيل جدول الدوري السعودي، فالمتوقع أن يخسر الجزيرة وهو يلعب بالصف الثاني، والطبيعي أيضاً أن ينهزم حتى وهو يلعب بالصف الأول، فالمدرب يقول إنه لا يملك لاعبين يستطيعون اللعب والمنافسة على بطولتين في وقت واحد، ولكن أن تتمكن نصف أندية الخليج المنافسة على ذلك فهم خارقون للطبيعة ويملكون طاقات ومهارات ولياقة أعلى من لاعبي الجزيرة! هل يقول تين كات الحقيقة؟ أم أنه يريد ذر الرماد في العيون ورمي التبريرات على الجميع ظناً منه أننا سنصدقها ونصمت، على الرغم من يقينه أنه غير مقتنع بها داخلياً، فماذا سيفعل لك اللاعبون في مباراة مهمة ومفصلية بعد أن قلت عنهم إنهم لا يستطيعون منافسة عمالقة القارة في شرق آسيا، فهيأت لهم طريق الخسارة ليقدموا لنا خسارة صادمة وغير متوقعة من صاحب المركز الأخير، والأقرب للهبوط في دوري المحترفين السعودي! لماذا يشعرنا المدرب أن ما حققه محلياً هو أمر غير مسبوق، وكأنه أول مدرب يفوز ببطولة الدوري، وهل من ينافس على الدوري عليه أن يقدم كل هذه التنازلات فيخسر من سادس الدوري الإيراني، ومن متذيل الدوري السعودي وبالثلاثة، وحتى الهدف الوحيد الذي سجله الجزيرة في دوري الأبطال حتى الآن كان بالمصادفة! أما اللاعبون، فيبدو أنهم صدقوا أوهام وتبريرات مدربهم، فظهروا وكأنهم مصدومون من مستوى المنافس، فلم يستطيعوا مجاراته ولا حتى الصمود أمامه، ولا نعرف أين ذهبت مهاراتهم التي مكنتهم من الفوز بالخمسة والستة والسبعة في دورينا، علماً بأن أغرب معلومة تبريرية قالها المدرب إنه يملك فريقاً شاباً وصاعداً، ولا يملك الخبرة، ولا أعرف إن كان المدرب ذكرها مازحاً أو أنه كان جاداً فيما يقول، فألميدا عمره فوق الـ32 عاماً، وجواو وصل عمره إلى 35 عاماً، ومسلم فايز ويعقوب الحوسني واللاعب الكوري بارك، بالإضافة إلى فارس جمعة ومحمد فوزي وخالد السناني وعلي مبخوت تتراوح أعمارهم بين 29 إلى 26 عاماً، فأين الشباب الصغار في تشكيلتك الأساسية يا سيد تين كات، أم أنه مجرد كلام وفضفضة فقط!.. وبخصوص بعض اليافعين فالفريق فقد وصلوا إلى سن 22 عاماً وأكثر، وحين يلعبون وسط هذه الكوكبة من اللاعبين الكبار، فهذا لا يعني أنك تملك فريقاً شاباً لا يملك الخبرة! كلمة أخيرة قالها سقراط قبل آلاف السنين: تحدث كي أراك، وليت صاحبنا اختار الصمت كي لا يكشف شخصيته أكثر! Omran.mohamed@alittihad.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء