صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

شيء من المتابعة

استطاعت بلدية أبوظبي بجهود كبيرة ومقدرة أن تجعل من المدينة مثالاً ونموذجاً لما يجب أن تكون عليه المدن العصرية من جمال ونظافة وحسن تخطيط· إلا أن ديمومة واستمرار هذه الصورة الزاهية بحاجة إلى شيء من المتابعة من قِبل الدائرة أولا تجاه الشركاء الذين اختارتهم لمساعدتها على مواصلة العمل بالجهد والاهتمام ذاتهما اللذين كانا يميزان الدائرة وأقسامها عندما كانت تتولى بنفسها إدارة وتنفيذ الأعمال والمهام التي عهدت إليها قبل سنوات قلائل إلى شركات خاصة· وبالأخص في بعض القطاعات ذات التماس المباشر مع السكان وفي مقدمتها خدمات النظافة ومكافحة الحشرات والقوارض· فقد تزايدت في الآونة الأخيرة الملاحظات من قبل الجمهور حول متعهدي الخدمات في هذين القطاعين المهمين، ويتفاوت ذلك من منطقة إلى أخرى، ومن متعهد إلى آخر· ففي منطقة مكتظة كالنادي السياحي والخالدية، تجد أن المتعهد المكلف بها يترك صناديق جمع القمامة حتى تمتلئ وتفيض الأكوام من حولها، وأحيانا لليوم التالي من دون جمع، مما يترتب عليه الكثير من الأخطار على الصحة العامة، ناهيك عن الصورة غير الحضارية والمشوهة للمدينة· ومما يفاقم من الأمر تمزق الأكياس وتناثر محتوياتها في البقعة المحيطة بمنطقة التجميع· وعندما تصل سيارات تلك الشركات بعد عملية التجميع، تجد عمالها وقد أغرقوا المنطقة بالمياه وتركوا فيها بركا يرتع عندها البعوض، بعد أن يتسبب تأخر عامل الرش التابع هو الآخر لجهة ثانية في انتشار البعوض وغيرها من الهوام في تلك الأماكن· بعض متعهدي النظافة في الضواحي الخارجية كبني ياس والشامخة والباهية والرحبة يغريهم بعدهم عن المركز وعيون المتابعة بأن يباعدوا ما بين فترات التفريغ، فتجد أيضا الصناديق والحاويات قد ترعت بما في جوفها وفاضت للخارج لتنبش فيها القطط والحيوانات السائبة· وهذه الأخيرة أصبحت تؤرق الأهالي هناك؛ خوفا على أطفالهم والصحة العامة إجمالا· والواقع أن هذه الشركات في بداية الأمر كانت تقدم خدماتها بصورة مرضية، إلا أن البعض منها تراجع مستوى خدماته بشكل ملحوظ وملموس، وهو ما دعا اليوم الكثير من أفراد الجمهور للشكوى من تردي هذه الخدمات ودعوته للبلدية لأستدراك الامر بالمتابعة والمراقبة، حتى لا تهدد رغبات متعهد في توفير جزء من نفقاته، وتنال من الجهد الكبير الذي تقوم به الدائرة للارتقاء بالخدمات في المدينة وضواحيها، وصرفت عليها مئات الملايين من الدراهم· ومقابل هؤلاء تجد متعهدي مناطق أخرى من المدينة ملتزمين بمستوى الخدمات المطلوبة منهم بكل كفاءة وانضباط ووعي بالمسؤولية التي عهدت إليهم كشركاء حقيقيين للدائرة للمحافظة على الصحة العامة ودرء المخاطر الصحية والبيئية التي قد تنجم من أي تقصير أو تهاون في العمل الموكول إليهم· والجمهور من جهته مدعو للتعاون لإظهار حرصه هو الآخر على التكامل مع جهود البلدية وشركائها وأبسط مظاهر هذا التعاون هو وضع الأكياس داخل الصناديق والحاويات وإغلاقها بإحكام حتى لا تتناثر محتوياتها، فالمسؤولية مشتركة، وبقليل من المتابعة من فرد وجهة، سنساهم بأن تظل مدينتنا في أبهى حلة وأجمل هيئة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

في عالم التطبيقات

قبل 7 ساعات

رؤية وشراكة

قبل 23 ساعة

أمن الأوطان

قبل يومين

وظائف وتوظيف

قبل 5 أيام

"أبغض الحلال"

قبل 6 أيام

ارتباك «جوجل»

قبل أسبوع

سرقة رقمية

قبل أسبوع
كتاب وآراء