كان المشهد يبدو غريباً في مباراة العين والجزيرة! مشهد اللاعب البرازيلي لفريق العين المحترف دياز وهو يحاول انتزاع الكارت الأصفر من يد الحكم الدولي فريد علي، وإزاء هذا التصرف الأهوج غير المسؤول والمستهتر من اللاعب دياز لم يجد الحكم بداً من استبدال الأصفر بالأحمر ليخرج اللاعب مطروداً ليبقي فريقه في الملعب بعشرة لاعبين في مباراة مصيرية كبيرة وفي غياب لاعب بحجم فالديفيا، وهو الأمر الذي سهل مهمة الجزيرة كثيراً في الشوط الثاني فانقض على المباراة وأنهاها لمصلحته بهدفين مقابل لا شيء ليستمر في المنافسة العاصفة بينه وبين الأهلي، بينما يغادر العين المنافسة رسميا مكتفيا بإنجاز الكأسين. وكم كان جميلاً من الحكم الدولي فريد أنه كان صارماً في مواجهة لاعب مستهتر، وقد أعجبني ماجد العويس إداري فريق العين وهو يحّمل مسؤولية الهزيمة للاعب المطرود، ويؤكد أنه سوف يتعرض للعقاب من ناديه بعد أن أساء التصرف مع الحكم فطرده وتأثر فريقه جديا ًمن هذا التصرف غير المسؤول. وحقيقة الأمر أن العين بذل قصارى جهده لكن مواجهة فريق بحجم وطموحات الجزيرة بعشرة لاعبين صعّب من مهمته في الشوط الثاني، وقد كانت المباراة خشنة ومتوترة بعد أن انعكست عليها نتيجة مباراة الأهلي والشارقة التي أقيمت قبلها وانتهت بفوز الأهلي بالأربعة، لدرجة أن حال المباراة لم يصبح طبيعياً نسبياً إلا بعد أن تقدم الجزيرة بهدفه الأول وهدأت خواطره إلى حد ما. وعلى الرغم من أن العين قد خرج رسمياً من سباق اللقب إلا أنه لازال في قلب الأضواء، فهو الآن تحول إلى شرطي البطولة، فعلى ضوء نتيجة مباراته القادمة على ملعبه أمام الأهلي سيتحدد اللقب، وهذا هو قدر العين هذا الموسم الذي حمل كأساه، وعندما غادر المنافسة على اللقب تفرغ لتحديد اللقب نفسه، ليعلن إلى من سوف يذهب، للأهلي المتصدر بقوة أم للجزيرة المتحفز والذي ينتظر أي إشارة لكي يعلن عن نفسه! عموما أصبح لا أحد يعرف لمن سيذهب اللقب، فاللقب نفسه لازال حائرا ولم يعلن كلمته بعد، وكل ما في الأمر أن الأعراض التي كانت تصيب الأهلي ولازالت أصابت الجزيره هو الآخر، فالأهلي بعد أن تعرض لمحنة في الشوط الأول أمام الشارقة انفرجت أساريره بالأربعة في نهاية الأمر، والجزيرة الذي كان متوترا للغاية في شوط المباراة الأول أمام العين تمكن ليس من إحراز هدف واحد بل اثنين وكأنه يقول للأهلي نحن هنا! آخر الكلام استمتعت بالهدف الثاني للجزيرة الذي سجله الصاعد الموهوب علي مبخوت.. فقد سجل بمقدرة لحظة خروج معتز وفي اتجاه صعب تطلب مهارة خاصة، إنه أحد الاكتشافات الجديدة في الفريق إلى جانب المبدع سلطان برغش.... إمكانيات الشارقة لم تسعفه سوى في شوط واحد ظهر فيه قويا ومتماسكا، إلا أن الشوط الثاني كشف العلة التي يعاني منها الفريق.. كان الله في عونك يا عبدالوهاب. لو خيروني لأعطيت المركز الرابع للوحدة بلا منازع، من غيره للآسيوية!