بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنطلق مساء اليوم رسمياً فعاليات احتفالات شرطة أبوظبي بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيسها ، وما بين البدايات الأولى والواقع الحالي ، رحلة طويلة تختزل مسيرة الإمارة والدولة اجمالا، وصولا الى واحة الأمن والأمان التي ننعم بظلالها الوارفة اليوم· وعندما نستعيد صورة الأمس القريب، ترتبط شرطة أبوظبي في ذاكرتي ببضع غرف كانت ملحقة بقصر سمو الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان -أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية-، قبل ان تنتقل إلى مقر متناثر الغرف والكرفانات في منطقة الكرامة وانتهاء بالمقر الحالي على شارع السعادة· ومن جهاز صغير يضم بضع أفراد محدودي الامكانيات والقدرات ، إلى مؤسسة أمنية متكاملة ، تضم اليوم حشداً من الضباط والأفراد المؤهلين تأهيلاً عالياً في مختلف المجالات والعلوم الشرطية، وقطعت شوطاً غير مسبوق في مجال استخدام التقنية المعلوماتية في العصر الإلكتروني· وهذا المستوى الرفيع من الأمن والأمان الذي ننعم به إنما جاء بفضل من الله ثم بدعم ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ، تنفيذاً لتوجيهات قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' كما أنه ثمرة جهد وسهر هؤلاء الرجال من أفراد الشرطة الذين يصلون الليل بالنهار، حاملين أرواحهم على اكفهم، حتى نهنأ نحن بنعمة الأمان وهي من أغلى النعم في هذا الكون، ولم تقتصر أنشطة شرطة أبوظبي على الجانب الشرطي فقط، بل قدمت - على الرغم من حداثة التجربة - برامج متكاملة تعد علامات بارزة في مجال الشرطة المجتمعية، والتكامل والشراكة المجتمعية، في نقلة ترسخ مفهوم الأمن، ويرتقي بهذا المفهوم لدى أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، بأن الكل مسؤول عن سلامة وأمن المجتمع· وفي هذه المناسبة، أقل ما نقول للعيون الساهرة في شرطة أبوظبي،مشكورين، وعساكم دوم على القوة''، والله نسأل أن يديم علينا النعم والأمن والأمان·