صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الأفضل لم يأت بعد ؟

لم ينتابني أدنى شعور بالارتياح خلال متابعتي مباراة المنتخب الوطني مع ماليزيا، حيث توقعت أن أرى الوجه الحقيقي للأبيض “الذي غاب طويلاً” دون جدوى، فالأداء في الشوط الأول تحديداً لم يكن له علاقة من قريب أو بعيد بطموحات وآمال المرحلة الجديدة في عهد السلوفييني كاتانيتش، كما أن تحسن الأداء - نسبياً - في الشوط الثاني لم يكن على مستوى الطموح، فالفاعلية الهجومية غائبة، والتنظيم داخل الملعب لا يوحي بأن المنتخب دشن مرحلة جديدة يحاول من خلالها تعويض تراجعه الشديد في العام 2009 والذي انتهى بالحصول على المركز الأخير في تصفيات كأس العالم. وعندما شدد كاتانيتش المدير الفني للمنتخب على أن المنافسات المحلية لا تخدم المنتخب بالشكل المطلوب، وأن ضعف الجانب الهجومي يرجع بالأساس لاعتماد فرق الدوري على اللاعبين الأجانب، فإنه لم يأت بجديد، والمهم أن نسعى لحل تلك الإشكالية، لأنه من السهل أن نشخص الحالة، أما الصعب فهو إيجاد الحلول الكفيلة بتجاوز المشكلة. ومازلنا في انتظار الأفضل، بعد أن قدم “أبيض 2010” أمام ماليزيا عرضاً أقل بكثير مما قدمه قبل عام كامل عندما واجه المنتخب نفسه على أرضه وبين جماهيره يوم 21 يناير 2009 وكسبه بخماسية نظيفة، بأقل جهد، في حين عانى طويلاً الى أن سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 92 في لقاء الإياب الذي ضمن للأبيض موقعاً للمرة السابعة في النهائيات الآسيوية. ولابد من الاعتراف بأن التأهل كان محسوماً لطبيعة المجموعة التي تسمح بفريقين من ثلاثة بالانضمام لركب المشاركين في بطولة “الدوحة 2011”، والأهم أن “يبدأ” الأبيض في استعادة رونقه بالفوز بصدارة المجموعة في لقائه مع أوزبكستان في طشقند يوم 3 مارس المقبل، حتى يستعيد ثقة جماهيره التي لا تزال تفضل متابعة المشهد عبر شاشات التلفاز، انتظاراً لتقديم المستوى المقنع الذي يعيدها إلى المدرجات! توقعت أن يمنح كاتانيتش فرصة أكبر لنجوم منتخب الشباب - لتجديد شباب المنتخب الأول - فالمواهب الصاعدة الواعدة يمكن أن تشكل قوة دفع جديدة للفريق في المرحلة المقبلة. الدوري الإماراتي احتل المركز الثامن عربياً.. في تصنيف الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء لعام 2009 بعد السعودية ومصر والجزائر وتونس والسودان وليبيا وسوريا. وشخصياً لا أعتقد أن أحداً سيفاجأ بهذا التصنيف الذي لم يقدم جديداً، لأن هذا المركز نفسه احتله دوري الإمارات في العام 2008، ولابد من بذل جهود مكثفة حتى يستعيد الدوري مكانته فنياً وجماهيرياً، فالمسألة ليست زخماً إعلامياً فحسب!.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء