بحسابات المنافسة على لقب البطولة وبختام الجولة السابعة عشرة من الدوري فإن الشعب بالتأكيد يعتبر أكبر خاسر في المسابقة حتى الآن، وهو يواصل ابتعاده عن المراكز الأولى بهدوء· ما يحصل للشعب في هذه الفترة من الدوري يعبر عن ظاهر عامة تعاني منها الكثير من أنديتنا وهي أنها تتراجع فجأة ودون سابق إنذار ودون أسباب واضحة تفسر حالة التراخي التي يعاني منها فريق من المفترض أنه ينافس على لقب الدوري· حالة انعدام الوزن الشعباوية وتعرضه للخسارة الثانية على التوالي كفيلة بإضاعة كل الذي بناه طوال الموسم ولا شك أن تعويض فارق النقاط مع القمة قد زاد تعقيداً ولن تكون عودته سهلة في حال من الأحوال· وهذه مفارقة غريبة يعاني منها الشعب باستمرار في معظم المواسم وهي أنه في كل مرة يقترب فيها من المنافسة ومن البطولة تجده يبتعد ويتراجع عندما يصل الدوري مرحلة الحسم ويترك الساحة لبقية المنافسين· هذه الفترة تحتاج إلى ''صحيان'' وعدم التفريط في النقاط لأن هامش التعويض ضيق وهو الأمر الذي يطبقه الظفرة بامتياز عن طريق فرض احترامه على الجميع، وعلى التأكيد أن هدفه ليس مجرد البقاء في الدوري· دخول فارس الغربية منطقة الوسط في الدوري خير معبر عن الإمكانات التي يملكها هذا الفريق وفيه اعتراف بقدرات مدربه أيمن الرمادي والذي يعرف كيف يوظف إمكانات لاعبيه ويصيد بهم المنافسين· ما يقدمه الظفرة يبعث على الفرح في أن ترى فريقا قادما من الدرجة الثانية ولا يملك خبرة كبيرة في الدرجة الأولى، ومع ذلك لا يضع أي حواجز نفسيه بينه وبين بقية الفرق ويتعامل معهم بطريقة الند للند وينجح في فرض أسلوبه واحترامه· فريق يؤكد على أن الخبرة وحجم التجربة هي عوامل ثانوية ومساعدة ولكنها ليست أساسية لأن المهم بالدرجة الأولى هي القدرة على العطاء وعلى الروح العالية في التميز وفي إثبات الذات· الظفرة في تقديري يقدم دروسا في الدوري متاحة لكل من يريد أن يتعلم منها وهي أن الروح القتالية والإصرار لهما مفعول السحر في تذويب أي فوارق فنية مع المنافسين ومع الفرق التي توصف بأنها كبيرة·! أخر همسة: الوحدة أمام الشباب قدم أفضل مبارياته هذا الموسم ولكنه مع ذلك لم يفز وخرج متعادلاً، وبصرف النظر عن النتيجة ''شكل'' الفريق يدل أنه سيعود أخيراً·