صباح العيد، وإشراقة الوطن، وفرحة الناس الطيبين، الذين حملوا الوطن حلماً ونهجاً وسيرة·· صباح التغاريد والأناشيد، والرائعات المدهشات اللاتي وضعن الخضاب بلا اقتضاب، وبالكحل الرهيف شكلن العيون الناعسات، وعند الطرف الحور، صغن أعجوبة التشويق، وطوقن الوطن بقلائد مصفدات منضدات بالهوى البري· صباح العيد، يأتي مزملاً بالقصائد، مجلجلاً بالشعر، ونحن العشاق طرائق وفرائد، وأحداق تجملت وهرولت في اتجاهك يا وطن العيد المديد، نمد اليدا شراعاً، والسفينة أنت، نخطف الموجة ونهتف للحياة، للزهرة المتفتحة عند شفاه كثيب، خضيب، خصيب، رحيب، نجيب، قشيب، وماء القلوب صبيب، بلل الرمل، وأهدى للرابضين القابضين على اللهفة فسحة الأمل، وردهة المقل، وصبوة الصهيل في الزمن الطويل· صباح العيد، جيد تزين بابتسامة الفرح، والكواعب الأتراب، خيول في حقول، والمدى أسباب، والناشئات من فيض فضاء فاضت فضائله، أروض الكلام مع الاحتشام، والنافلات من بوحهن جسام· وطن يعج بالنابهات من الحسان، وضجيجه حلم تطور من سليل عاليات الكعب، شامخات، سامقات، يافعات، ذاهبات في العميق الأول· صباح العيد، نسرد الهوى فصولاً وجدائل، وللوطن، تتسع الخطوات والملهمات من نعيم الهوى غرفن، فانسكبن متجليات بالتورد، والتفرد، والتجدد· صباح العيد، تزهو القوارع، والنواصي، والناس الأوفياء النجباء كثر، وما توارت الأسئلة يوم سارت القافلة مقبلة، مذهلة، تمضي باتجاه رقيك يا وطن، وضياء وجهك وصفاء حلمك، وصفاء وعدك، وصدق عهدك، وشموخ قامتك، وعلو شأنك، ورفعة مجدك، وقوة عزيمتك، وصلابة إرادتك، وجسارة خطوتك· صباح العيد، نكتب عنك وإليك، ومنك يأتي المداد، مغروفاً من ماء ودماء، معزوفاً من وتر في القلب، وأنت يا وطن زمن يتمدد شجناً، والروح من أجلك تنز الكلمات لحناً، وتصفد الوقت أمنيات، شاديات على ركن ندي· صباح العيد، نرسم على القلب خارطة وطن، أنجبه الحلم، فصار وعداً، وعهداً، وسداً ومداً، وقداً يستقيم بقامة الذين شيدوا أركانه، وزينوا زمانه، ورفعوا بنيانه حتى علمت الدنيا بميلاد صرح لم يعلم التاريخ بمثيل له، ولم يخطر على بال الجغرافيا بتضاريس شبيهة له·· سار تواقاً للمجد، محدقاً للغد، والخطوات واثقة، وثيقة، رشيقة، أنيقة، دقيقة، بل هي الحقيقة، دأبت على الأرض متألقة، متلألئة كأنها النجوم، جاءت تقبل التراب، وتحف الساكنين بشهادة التفوق، والتألق، والتميز والتحيز للنجاح· صباح العيد، عيدك يا وطن، وسعادة أهله المحبين، العاشقين لخصوبة المجد، ورضاب الهوى، المبتهلين عند رحابك الجليل·