صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كلمات برونسون ماكنلي (2)

استكمالاً للحديث الذي بدأته أمس تعقيباً على إشادة السيد برونسون ماكنلي مدير عام المنظمة الدولية للهجرة الدولية، أود أن أشير إلى أن المنظمات الدولية في الغالب لا تصدر تعليقاً أو تعقيباً على حدث يشترك فيها أكثر من طرف دولي، إلا إذا كانت متأكدة من معلوماتها، وواثقة كل الثقة بأنها لن تطلق الأحكام جزافاً أو كبالونات اختبار أو من أجل ''البروبجندا'' أو الدعاية·· ومن هنا تأتي أهمية إشادة ماكنلي بالإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات لحفظ حقوق العمالة الأجنبية المؤقتة لديها، وهي ليست مجرد كلمات أو إشادة، بل شهادة براءة للإمارات من أي تهمة وجهها الحاقدون والمغرضون عند إثارة أي قضية في الملف العمالي بالإمارات·· وهي أيضاً تصحيح لكافة المفاهيم التي حاول البعض فرضها ونشرها ليس في البلاد فقط، بل عبر بعض وسائل الإعلام الغربية مثل (بي بي سي) و (سي أن أن)، اللتين اندفعتا خلف ادعاءات ومزاعم ملفقة استمعتا إليها من بعض العاملين في الإعلام الناطق باللغة الإنجليزية في البلاد· واليوم أريد أن أوجه كلامي إلى كل من استنكر علي الدفاع عن موقف الدولة خلال أعمال الاحتجاج التي تطورت إلى شغب مرفوض وتخريب ممقوت وتدمير للممتلكات العامة وتحويل المخربين إلى مرتكبي أعمال شغب ليس لهم أي قضية، وأريد أن أقول لهؤلاء، وخاصة الذين يكتبون في الصحف الناطقة باللغة الإنجليزية في البلاد، إن مدير عام المنظمة الدولية للهجرة السيد برونسون ماكنلي، لا يدافع عن الإمارات لأنه ابن الإمارات ولا يدافع عن موقفها تجاه العمالة المؤقتة لأنه يعمل لدى حكومة دولة الإمارات ولا يدافع عنها لأنه مجامل أو منافق أو باحث عن أي مصلحة·· هو ببساطة شديدة ليس بحاجة لكل هذه الأشياء، بل هو يدافع عن موقف الدولة في كل القضايا العمالية ويشيد بالإجراءات التي اتخذتها الإمارات لحفظ حقوق العمالة المؤقتة لديها، لأنه مقتنع بالكلام الذي يقوله أولاً، ولأنه لا يقول هذا الكلام اعتباطاً بل بناء على تقارير دولية وصلت إليه، تفيد بأن الإمارات حريصة كل الحرص على التعامل الإخلاقي والإنساني مع العمالة المؤقتة لديها، وأنها حين رفضت أسلوب التخريب والشغب من العمال، فذلك لأن المخرب هو في الحقيقة مجرم يرتكب حماقة ويخرق القانون، وهذا ليس بالأسلوب الحضاري للمطالبة بأي حق· وأخيراً لا يستطيع أي صاحب بصيرة أو نظرة أن ينكر أن كافة القضايا العمالية التي أثيرت والتي ظهرت خلال بعض الاحتجاجات العمالية في أي إمارة، قد تم حلها في اليوم نفسه وبحضور كبار الشخصيات في وزارة العمل وشرطة دبي ولجنة حقوق الإنسان في شرطة دبي وحضور أصحاب تلك الشركات مهما كانت مناصبهم أو منزلتهم·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء