البحرين بعد دُوار تدخل دائرة الحوار والقلوب معلقة باتجاه هذا البلد العربي الخليجي العريق، والدعاء كل الدعاء بأن يخرج الحوار بثمار المودة والتفاهم والقواسم المشتركة التي تجمع الكل في بوتقة الوطن الواحد والمصير الواحد، نتمنى أن يخرج الجميع بمفهوم واحد بأن البحرين تتسع للجميع ولا يبقى إلا أن تنفتح القلوب وتزهر الدروب لمنع كل ما يعكر ويكدر ويفجر الأزمات التي لا نتيجة لها سوى الخراب واليباب والعذاب، ودفع أثمان باهظة جراء التعنت والتزمت. البحرين بتاريخها وخيرها الحضاري تستحق التضحية والتنازل عن كل ما يعيق ويحيق بالبلد، ويعطل مسيرتها التنموية ويبطل قدرتها على مواصلة الطموحات باتجاه مستقبل زاهر يمنح الأجيال القادمة القدرة على مواكبة التطور الحضاري والرقي الاقتصادي في العالم، تحت خيمة البيت الواحد يحدث الخلاف ولكن يجب ألا يفسد الخلاف للود قضية، وألا يصبح الرأي الآخر سكيناً تقطع أوصال الرأي المخالف، وألا يذهب الخلاف بشريحة مجتمعية إلى مقاصد تضر ولا تنفع، وتضع البلد في دوامة أجندات ملتبسة ومشاريع عابسة تقف حائلاً دون الحل التوافقي الذي يجمع أهل البيت الواحد. المعنى في الحوار البحريني أولاً الاستماع إلى الرأي الآخر بشفافية العقل والقلب والاقتراب أكثر ليكون الصوت أكثر صفاء وحميمية، وثانياً إغلاق النوافذ أمام الهواء الفاسد ومنع دخول الميكروبات والفيروسات وحقن الجسد بمضادات حيوية “أنسولينها” الحب ولا سواه، مادة حيوية مانعة، جامعة، قادرة على احتواء كل ما يفرق ويغرق ويحرق ويسرق قضية الوطن ويهربها إلى مسارب ومشارب ومآرب. ما أصاب البحرين في الآونة الأخيرة وعكة صحية طارئة على هذا الشعب العريق، والحكومة والمعارضة قادرتان على منع الضرر وحماية الوطن من أي مضاعفات لأن الوعي البحريني سابق أي تدخلات أو منغصات ووعي البحرينيين منسوب إلى تاريخ هذا البلد الثقافي وما يدور من أحداث دامية ومدمرة. بعض الدول العربية يسطر الدرس الأكيد والمقنع بأن المواجهة اللاعقلانية طريق للهلاك واستهلاك الطاقة البشرية والمادية وضياع المستقبل في أتون دخان النيران والأشجان المحتقنة وفوات أول الحل الناصح والناجح، وإنقاذ البلد من كل ما يؤدي إلى الطرق الوعرة. Uae88999@gmail.com