صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

قانون الألعاب النارية الجديد

بسرعة كبيرة تحركت الجهات الرسمية مشكورة لاستصدار قانون اتحادي جديد في شأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات، بهدف إدراج الألعاب النارية ضمن المتفجرات المحظورة والممنوع تداولها أو الاتجار بها أو ترويجها في إطار ما يسمح به القانون·· وقد كانت هذه هي إحدى مطالب المشرعين ورجال الأمن ليحل القانون الجديد محل القانون المعمول به حاليا والصادر عام 1976 والذي لم يدرج الألعاب النارية ضمن المتفجرات الممنوع تداولها أو استيرادها طبقاً لما يسمح به القانون وللجهات التي يسمح لها بذلك··· ومن المفترض أن تنتهي لجنة شؤون الداخلية والدفاع في المجلس الوطني الاتحادي من إعداد الصيغة النهائية لمشروع القانون قبل رفعه إلى مجلس الوزراء لإقراره·· ولكن أهم ما في مشروع القانون هو تشديد وتغليظ العقوبة على منتهكي بنوده وعلى المخالفين لما جاء فيه·· وهذا ما كنا وما زلنا ننادي به منذ سنين بعد أن تحولت الحوادث المتكررة الناجمة عن استخدام الألعاب النارية إلى ظاهرة، وبعد أن أصبحت النتائج والعواقب وخيمة على الجميع· علي ماجد المطروشي، رئيس اللجنة قال إن القانون الجديد صّنف الألعاب النارية ضمن المتفجرات بهدف تغليظ العقوبة التي وصلت فيه إلى المؤبد على كل من يقوم بتهريبها وتداولها داخل الدولة·· مشيرا إلى أن ما حدث في منطقة القوز في دبي قبل أسبوعين وما نتج عنه من انفجارات وحرائق وضحايا بسبب تلك الألعاب التي دخلت الدولة بطرق غير مشروعة، ربما يكون قد حرك الموضوع بشكل أسرع وألقى الضوء على أهمية إعادة النظر في قانون ·1976 مع التركيز على ما تبذله وزارة الداخلية من جهود مشكورة في هذا الاتجاه، والاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لإخراج القانون بالصورة المطلوبة للتصدي لمن يخاطرون بأرواح الناس وممتلكاتهم· من الطبيعي أن تتطور القوانين والتشريعات طبقا للتطور التقني الذي تشهده البشرية في كافة مناحي الحياة·· وما كان مسموحا بتداوله بالأمس القريب، قد يصبح خطرا على حياة الناس وعلى أمن وسلامة المجتمع مستقبلا· فهناك تطور كبير في أسلحة الصيد على سبيل المثال، وكذلك الأسلحة والأدوات التي يستخدمها المختصون والباحثون وأصحاب الهوايات، ومنها الأسلحة الضوئية والضغط الهوائي والصعق الكهربائي· وهذه كلها بحاجة إلى تشريعات وقوانين حديثة وإلى ضوابط تحدد طرق استيرادها واستخداماتها، وما هو مسموح أو ممنوع في تداولها والاتجار بها وأخيرا اقتناؤها للاستعمال الشخصي· والقانون الجديد سوف يضع النقاط على الحروف بشأن كل هذه التساؤلات· لم نستغرب حين علمنا أن كميات الألعاب النارية الخطرة التي تم ضبطها خلال الأعوام الثلاثة الماضية بلغت 183 طنا!!·· فهل لنا أن نتخيل حجم الكارثة التي كانت ستقع لو أن نصف هذه الكمية أو حتى ربعها تعرض لما تعرضت له الكمية التي كانت موجودة في مخازن القوز؟!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء