برغم التوعك العالمي جراء الهجمة الشرسة لداء الكورونا، إلا أن مجتمع التفاؤل لم يخف ابتسامة محمد بن زايد، ولم يحجب إشراقة الأمل على الوجوه السمحة، ولم تكف المشاعر عن بث الحياة في خضم المحنة العالمية، لأنَّ الإيمان راسخ بأنها شدة وسوف تزول، وذلك بالطاقة الإيجابية للذين احترفوا زرع التفاؤل في بساتين الإنسانية والذين تمرسوا على إبداع الفكرة الأبدية، وهي، «أن كنز البشرية في تنوعها الإبداعي مصدر إبداعها في وحدتها المولدة».
وسائل الاتصال، وقنوات التواصل مع العالم بين الفذ النبيل، وقادة العالم مفتوحة على آخرها، وأن العزم القوي تأبط شيم الأحرار والنبلاء، وأن الإرادة الصلبة تمارس في الوعي شيمها وقيمها المستمدة من النهر الخالد، ومن معين القائد المؤسس زايد الحلم، طيب الله ثراه.
هكذا تبدو الإمارات، وهكذا هو محمد بن زايد، يمضي بالقافلة مضي الفرسان، مؤكداً أن الإمارات جبلت على الانفتاح على الآخر قولاً وفعلاً، ومن دون وجل أو جفول، لأن من طبيعة النجباء أن يكونوا سماء تطوق العالم بالنجوم الساطعة، والأقمار الناصعة، والسحابات الندية والأمطار السخية.
هكذا هو بسمو الخصال، ورفعة النصال يجيد بالوصال، ويرفع راية البياض في علاقة الإمارات بالآخر، ومن دون شوائب الإثنية، أو خرائب العرقية أنه يمضي إلى العالم رافلاً وشائج القربي مع القريب أو البعيد لأن سموه ينطلق من مبدأ الأفكار التي تكبح جماح الفردانية لتدخل بيت الهوية الإنسانية عالية القيمة، رفيعة الشيمة، وهكذا ينطلق سموه عندما أمر بتجهيز مدينة الإمارات الإنسانية بكافة المستلزمات المعيشية وتوفير الرعاية الصحية لكل الضيوف الذين استقبلتهم بلادنا ليصبح المكان مأوى آمناً وسخياً، ويضفي حياة الرفاه والدعة، ولا يسمح للضيق والكدر في التسلل إلى النفوس، ولا يترك للإحساس بالعدمية بأن يدخل في قلوب من أصيب بالمرض، أو من شك في إصابته.
مدينة الإمارات الإنسانية اليوم هي نموذج إماراتي ومثال الفكرة المجللة بالإبداع، وسخاء القريحة، لهذا البلد الذي علم الإنسانية كيف يصبح العالم زاهياً بالفرح، عندما يؤمن القادة العظام، بأن البشرية معرضة في أي وقت للأزمات، ولكن المهم هو كيف نواجه هذه الأزمات بصدور مفتوحة، وقلوب مؤمنة بأن التضامن العالمي هو أكسير النجاة، وهو بلسم النجاح، وهو مصل الانتصار على كل الملمات.
شكراً محمد بن زايد، فهذا هو درسك للأجيال، وهذا هو تلقينك لمن يريد أن يتعلَّم كيف يصبح العالم من غير ضغائن.