انطلقت جائزة الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب من قاعدة الإيمان بالدور الإيجابي الكبير للقطاعات الإعلامية الاماراتية الشابة، وعلى أساس وجود حقيقي غير مكتشف لهذه الطاقات الوطنية التي تتمتع بإمكانات تستحق الرعاية والتطوير في هذا القطاع المهم متعدد الوسائط والذي يعاني ندرة واضحة في العنصر الإماراتي بعد هذه المسيرة الطويلة في مجال الإعلام ما استدعى سؤالا دائما ما يطرح في وسائل الاعلام حول الوجه الاماراتي في الاعلام المحلي، وعما اذا كان غيابه اهمالا من القائمين على الاعلام أم انسحابا مقصودا من قبل الشباب انفسهم لأسباب مختلفة تتوجب معرفتها بلا شك• لقد فتحت هذه الجائزة الباب واسعا أمام مواهب الشباب من الجنسين لتجيب عن سؤال الوجود وسؤال الحضور، فالتواجد على الشاشة أو خلفها، والحضور في عالم الاضواء، يحتاجان إلى مؤهلات مختلفة وتدريب مستمر، ورعاية دائمة، وليس للشهادة الجامعية فقط، الشهادة مهمة لكنها لا تعدو أن تكون تفصيلة صغيرة في هذا العالم الكبير، ان التواجد والحضور بدون تشجيع حقيقي واستيعاب فعلي وايمان بموهبة الشباب لن يؤدي الى نتيجة، من هنا وضعت الجائزة يدها على مكمن الخلل وقدمت الحل الحقيقي••• انه الايمان بقدرة هؤلاء الشباب، وتشجيعهم ووضعهم امام عجلة الاعلام دون خوف ودون تردد وبكل ثقة وهذا هو المطلوب وما كان غائبا على الدوام• لقد استوقفتني صور الفتيات والشباب الإماراتيين الفائزين بجوائزة مسابقة الشيخ ماجد بن محمد للاعلاميين الشباب، فالحقول التي تفوقوا فيها غطت كل المجالات الاعلامية التي نحتاج لتواجدهم فيها: الاذاعة، الصحافة، التلفزيون، الفيديو، الحوار••• وهي حقول مازالت محتكرة لغير الاماراتيين في الغالب الاعم، من هنا تأتي حساسية الجائزة، من كسرها للتابو السائد الذي تحول الى تقليد في اعلامنا الوطني الاماراتي: المحاور المتمكن ومقدم النشرة القوي والصحفي الفذ و••• لا يكون مواطنا عادة، وحين يبرز هذا المواطن فانه غالبا ما يتم التشكيك في جنسيته!! لقد شهدت الدورة الأولى للجائزة عندما انطلقت لأول مرة عام 2008 مشاركة قوية تجاوزت أكثر من 1500 عمل إبداعي في المجالات الثلاثة (اذاعة - صحافة - فيديو) وشهدت الدورة الثانية 2009 إضافة فئة جديدة هي فئة أفضل مذيع محاور، في محاولة جادة للبحث عن مذيعين ومذيعات لرفد الإعلام الإماراتي بالمواهب ويساهمون في استمراريّته، وهي التفاته مقدرة من قبل القائمين على الجائزة، جاء في ديباجة بروتوكول الجائزة أن الهدف من اطلاقها هو مساعدة الجيل الجديد من الشباب الإماراتي وتشجيعهم على الاستفادة من مهاراتهم الكامنة وتفعيلها بالشكل الأمثل في مجالات العمل الإعلامي من خلال الاستفادة من الكفاءات ذات الخبرة الواسعة في عالم الإعلام بجميع تفرعاته، كذلك تنمية هذه المهارات وصقلها والانتقال بها إلى مستويات رفيعة من جودة الأداء، الأمر الذي سيقود في النهاية إلى تعزيز طاقات دولة الإمارات بكفاءات وطنية طموحة تتقن ممارسة العمل الإعلامي، وذلك عن طريق تعزيز هذه الكفاءات الوطنية الشابة ودعمها بكل ما يمكن توفيره من أدوات العمل الإعلامي وأحدث ما وصلت إليه التقنيات في هذا المجال• ayya-222@hotmail.com