كما هو معروف يغلق اليوم باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد، وعلى غير المتوقع ظهرت على السطح مستجدات وأسماء جديدة توحي بأننا على أعتاب متابعة انتخابات حقيقية وليست صورية·!! الأمر بالفعل يمثل مفاجأة غير متوقعة حيث كان الاعتقاد السائد أن موضوع الانتخابات كان محسوما سلفا وأننا على موعد مع مشهد انتخابات صورية مثل التي نشاهدها في الأفلام الكوميدية والتي ينجح فيها صاحبها بنسبة 99,9 %· وهذا الاتجاه كانت تغذيه كثرة الحديث المتناقل عن صفقات المجالس الخاصة التي جرت في الآونة الأخيرة والتي شهدت اتفاق أصحابها تحت غطاء الحديث عن الصالح العام على أسماء محددة يرون أنها الأنسب للمرحلة· هذا ما سمعناه وبكثرة لكن ما نشاهده حاليا على أرض الواقع يعكس مشهدا مختلفا وهو أن هناك جهات أخرى تعمل وفق أجندتها وحساباتها وترفض ترك الساحة لغيرها دون أن تتقدم وتقول كلمتها··! الذي يهمنا في كل الأمر أن تحصل الآن ظاهرة صحية وسليمة وهو الأمر الصحيح والذي يجب أن يحدث في أن نشاهد انتخابات حقيقية وليست صورية تم حسمها في المجالس قبل أن تصل إلى صناديق الاقتراع· انتخابات تقوم على المنافسة وعلى حصول جميع أطرافها على فرصة عادلة ومتساوية ويصل في النهاية الشخص الذي يحوز على اكبر قدر من ثقة الذين يحق لهم التصويت· هذه هي الجدوى من الانتخابات وإلا من الأفضل عدم تطبيقها طالما أن هناك من يرغب في التعامل معها على أساس أنها غطاء يصلح استخدامه لأسلوب التعيين من خلال تقديم أسماء محددة تدخل الانتخابات وتنجح دون منافسة·! وفي النهاية يخرج الجميع سعداء، خاصة أننا سنكون ساعتها قد طبقنا الديمقراطية التي يطالبنا بها الاتحاد الدولي وبعدها لا يستطيع احد أن يقول عنا شيئا أو يتهمنا بأننا لا نساير المتطلبات الدولية· صورتنا الدولية ستكون حلوة من حيث الشكل لكن من حيث المضمون وأمام أنفسنا سنكون قد ''خدعنا'' أنفسنا في حقيقة الأمر على طريقة من كذب على نفسه وصدق كذبته ·!! لقد جاءتنا الانتخابات بأمر من فوق وأقصد به (الفيفا) الذي وضعنا في خانة لا نملك التنصل فيها من التطبيق ومن الواجب أن نحسن استغلال الفرصة ونخوض التجربة بشفافية ونحاول التعلم منها بدل أن نحاول التحايل عليها· يا ليت تصدق الأخبار ونشوف انتخابات حقيقية وليست صورية·