يوم أمس كان العالم في ضيافة الإمارات، في أول قمة حكومية تحتضنها “دانة الدنيا”، وفارس الرؤية يتحدث عن رؤى قامت عليها إمارات الخير والمحبة منذ بواكير التأسيس على يد زايد وراشد وإخوانهما القادة المؤسسين رحمهم الله. وفي الجلسة الحوارية التي افتتح بها القمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قال سموه إن أولى تلك الرؤى، ما أكد عليه قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بأن المواطن هو أولاً وثانياً وثالثاً. وأن يكون أداء الوطن، ومؤسساته وأجهزته أداء الفريق الواحد لمعانقة المركز الأول دائماً. وأوجز فلسفة الحكم في الإمارات التي جعلتها ومواطنها في الصدارة بعبارة واحدة، وسموه يقول “نحن سلطة للناس، وليس سلطة على الناس”. وتلك هي المعادلة. قيادة انشغلت دوماً بكل ما يحقق للإنسان على أرض هذا الوطن، ليس فقط تحقيق رفاهيته وخيره ورخائه، وإنما وضعه في الصدارة ومواقع الريادة. وعبر عن طموحاته لخدمة الإنسان “لأن يصل لمرحلة لا ينجز فيها الإماراتي معاملاته في مكان واحد فحسب، وإنما من جهازه المحمول”. لقد كان اللقاء لحظات من التفاعل والحوار الشفاف مع صاحب رؤية، تمثل امتداداً للنهج الذي صنع الحلم، وحقق الإنجاز المعجزة في زمن قياسي وجيز. إنجاز يلخصه حضور قادة وخبراء أكثر من 30 دولة، ومعهم قرابة 2500 مشارك من الإمارات. فقد تدفق هؤلاء المشاركون للتعرف على خصوصية الوصفة الإماراتية للنجاح، والتي حدد سموه مكوناتها ومقاديرها. وفي مقدمة ذلك عشق الوطن، والولاء للقيادة وإطلاق مكونات “الطاقة الإيجابية”، وشطب كلمة “مستحيل” من القاموس، والعمل بروح وإيقاع الفريق الواحد. وعندما سُئل سموه عن سر الأفكار والمبادرات الخلاقة المتلاحقة، ردها ببساطة للناس وتواصله الشفاف مع الناس، فالاستماع لملاحظات ومقترحات وآراء المراجعين في هذا المرفق أو ذاك، يعد الخيط الأول لتطوير الأداء والتميز في التنفيذ، بعد دراستها ومراجعتها. كانت القمة الحكومية الأولى منصة للتفاعل وتبادل الخبرات والتجارب، وهي الغاية التي تحرص عليها دوماً إمارات الخير والمحبة، وهي تسجل أنموذجاً تنموياً متفرداً، وصورة جلية بهية ناصعة العطاء في حسن التعايش وتعزيز قيم التسامح والتفاهم الحضاري والإنساني، تحتضن كل المبادرات الخيرة، لأجل الإنسان في الإمارات وأينما كان. أن تلاحق النجاح فتلك قصة إصرار وإرادة، وأن تطمح للصدارة والريادة، فتلك شيم أهل العزائم والهمم العالية، شيم وخصال يقدح زنادها أصحاب الرؤى الثاقبة، ممن لا يخلدون للسكون، إنما هم في حركة دائمة ودؤوبة لأجل إسعاد مواطنيهم، وذلك ما كان من حظ أبناء الإمارات الذين حباهم الله قيادة ذات حكمة وبصيرة تستشرف المستقبل دوماً، وتطوع معطيات الحاضر لصياغة خيوط المستقبل الزاهي، تفتح ذراعيها لاستقباله بالمزيد من الإنجازات والشواهد التي جعلت الآخرين في حالة دهشة أمام صروح منجزات تخلب الألباب. الجلسة الحوارية لسموه، لحظات إبحار ممتعة حلق الحضور فيها مع قيم نبيلة ومعان جميلة، جسدت مسيرة موقع المواطن فيها كان ولا يزال، “أولاً وثانياً وثالثاً”. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae