صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

لفتة بو راشد الحضارية

الزيارة المفاجئة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' إلى منزل المواطنة جميلة خليفة الزعابي، كانت حديث الجميع خلال اليومين الماضيين·· حيث فاجأ سموه المواطنة جميلة، الأم والجدة التي أطلق عليها لقب ''أم الإسعاف''، للاطمئنان أولاً على سلامتها عقب مخاطرتها بحياتها وأداء واجبها الإنساني والوطني في إسعاف المصابين جراء الحريق الذي اندلع في مخازن بمنطقة القوز نتيجة انفجار في مخزن للألعاب والمفرقعات النارية·· وثانياً للثَّناء على الجهود الجبارة التي بذلتها لإسعاف المصابين من الحريق· لفتة حضارية رائعة من قائد كبير يتلمس هموم أبناء شعبه، فيقف إلى جانبهم في السراء والضراء، يشجعهم على أي عمل أو إنجاز، ويكون معهم في كل ما يقدمونه من جهود لوطنهم ومجتمعهم، وأخيراً يكافئهم على أي جهد مميز يبذلونه في خدمة وطنهم·· لقد كان سموه كعادته رائعاً في التواصل مع أبناء وبنات الوطن، فكان خير سند لجميلة ''أم الإسعاف'' كأول مواطنة تمتهن مهنة الإسعاف منذ ثلاثة عشر عاماً، وكان سموه محقاً في وصفها بالبطلة التي تستحق الثناء والتقدير من قيادتها ومن أبناء وبنات وطنها·· وكم شعرت ''أم الإسعاف'' بالفخر والاعتزاز وهي تستمع إلى كلمات من القائد ''بوراشد'' الذي قال بعد الثناء على عملها الوطني ''إنك أم معطاء لوطنك وعائلتك ومواطنة صالحة وعاملة مبدعة وقوية يحق لأبنائك وأحفادك أن يتفاخروا بك ويجلوك·· كما من واجبنا كقيادة أن نحيي فيك هذه الهمة العالية والروح الوثابة ونكرمك أيما تكريم·''·· زيارة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المفاجئة لأم الإسعاف، حملت الكثير من المعاني الإنسانية والعلاقات الطيبة التي تربط القائد المتابع لشؤون وشجون أبناء شعبه وبين مواطنة عملت بدافع وطني خالص، فأمضت 71 ساعة وسط النيران الحارقة والدخان الكثيف المنبعث من احتراق المستودعات، لتساعد على تضميد جراح المصابين وتمد لهم يد العون، حتى استطاعت إنقاذ ما يزيد على 06 شخصاً من أخطار الحريق· جميلة استحقت التكريم والترقية اللذين أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهما، فهي أول مسعفة إماراتية، وتمارس المهنة منذ 31 عاماً، وكانت قد درست التمريض في معهد التمريض في أبوظبي، وأكملت دراستها في أستراليا، فتخصصت في طب الطوارئ والإسعاف·· وفوق هذا لم تهمل جميلة دورها الاجتماعي، فهي أم لولدين، وجدة لطفلتين، وكانت قد عملت في مواقع حوادث كبرى شهدتها الدولة، مثل حادث الحوض الجاف في دبي، وحريق برج الشيخ زايد، ثم حادث ضباب غنتوت، وأخيراً حريق مستودع القوز·· فاستحقت هذه اللفتة الحضارية الرائعة من صاحب اللفتات الحضارية·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء