صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أصل الحكاية..

ترجع أصل كذبة إبريل أو''أبريل فول'' الإنجليزية أو سمكة أبريل كما يسميها الفرنسيون''بواسون دافريل'' إلى اليونانيين الذي جعلوا الأول من شهر ابريل يوماً لإقامة الاحتفالات الكبيرة لآلهة الحب والجمال والربيع، والضحك والسعادة والمواقف المرحة· والبعض يرد أصل الحكاية إلى البابليين، حيث كانت ملكة من ملكات بابل تسمى ابريل، كتبت على الباب السري لمقبرتها عبارة: من كان محتاجا، وفتح هذا الباب، سيجد ثروة عظيمة تكفيه وسلالته إلى أبد الدهر، لكن الناس في بابل كانت تعتقد أن هذا الباب مسحور، إلى أن وجد ''داريوش'' ملك الفرس ورقة بردي قديمة، توضح مكان المقبرة، والعبارة المكتوبة عليها، فتقدم بجيش قوامه عشرة آلاف، زاحفاً نحو العراق، وعندما وصل إلى المقبرة، فتح الباب الذي قاده داخل دهاليز ضيقة، عبرها زاحفاً على بطنه، وحين أوشك أن يصل إلى النهاية حيث الكنز المخبوء، تفاجأ بباب موصود كتب عليه: لقد وصلت أيها الجشع، ولو كنت محتاجاً لما عرفت الطريق، فأرجع على عقبيك بالحسرة والندامة، فتلك هي الحكمة، وذلك هو الكنز، ورجع الملك داريوش غير مصدق، وهو يقول: كذبت أبريل· غير أن البعض يرجعها إلى الهند، وارتباطها بمهرجانات الربيع والألوان والمرح عيد ''هولي'' المعروف في الهند والذي يحتفل به الهندوس في 31 مارس من كل عام، حيث يقوم الناس بالكذب والمزح فيما بينهم، ولا يكشف عن حقيقة أكاذيبهم إلا مساء يوم الأول من ابريل· والبعض الآخر يرد أصل الحكاية إلى أيام المسلمين في إسبانيا، حيث شيدوا حضارة كبيرة، امتدت 800 عام، بعدها بدأت تتهاوى حواضر المسلمين في الأندلس، وتفرقوا إلى دويلات وإمارات وممالك وحصون صغيرة، واستطاع الإسبان تكوين جيش قوي من رجال هربوا عبر جبال البرانس، واتحدوا بعد أن هدموا القلاع من الداخل، ولعبوا بأمراء الأندلس، وبثوا عيونهم وجواسيسهم، ووزعوا الخمور مجاناً، حتى سقطت أخر حاضرة للمسلمين في اسبانيا وهي غرناطة في الأول من إبريل، فلم يصدق الناس واعتبروها حينذاك خدعة إبريل، أو كذبة إبريل· آخرون يرجعون أصل الحكاية أنها بدأت في فرنسا بعدما عملت بالتقويم المعدل الذي وضعه شارل التاسع عام 1564 وكانت فرنسا أول دولة تطبق هذا التقويم، وبذلك تغير الاحتفال بعيد رأس السنة الذي كان في يوم 21 مارس، وينتهي في الأول من ابريل، ومع التقويم الجديد تحول عيد رأس السنة إلى الأول من يناير، لكن بعض الناس ظل يحتفل به في الأول من ابريل كعادته، وبذلك أطلق عليهم ضحايا ابريل، والضحية في فرنسا ينعتونه بالسمكة، وانتشرت عادة المزاح والكذب الأبيض بين الفرنسيين، وعمت بلدان العالم المسيحي· لقد أصبح يوم الأول من إبريل، يوماً عالمياً للكذب والمرح لدى جميع شعوب العالم، ما عدا الأسبان والألمان، باعتبار أن هذا اليوم مقدس في أسبانيا دينياً، وعند الألمان يوافق يوم ميلاد ''بسمارك '' مؤسس ألمانيا وموحدها·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء