صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ميادير المسرح

إبراهيم مبارك
وحدي يعرف هذا الجالس خلف البحر ''يروب'' شباكه، أنا وهذا المتهادي مثل موج الخليج العربي نعرف طريق الموج، وحدنا نزين للبحر القوارب، ثم نمشط شعر السواحل، ونصرخ في وجه الريح: إننا البحارة، من غضب البحر نخطف الزبد، ومنه ندفع قوافل السفن والماء، نصنع (غالة) هادئة وصافية ليسبح فيها أطفال البحر· ليس لديه شك، لحظة واحدة، أن هذا الناسج للحرف والنص، يعرف مسارات الطرق ويدرك أن الكلمة أمانة· كانت النصوص الجميلة مطروحة على شواطئ الأوراق وبين دفتي الكتب أو المجموعات القصصية في الإمارات، ولكن لا أحد يقرأ أو أن زامر الحي لا يطرب كما يقال· النصوص ''صرخة'' أو ''ميادير'' لا تصطاد غير المعادن النفيسة، ولكنها غريبة في أرضها!·· وهذه التجربة تؤكد أننا نرنو للبعيد دائماً، وفي خطواتنا العجلى ندوس الأزهار الصغيرة، صحيح أن أزهار الصحارى صغيرة ولكنها جميلة عندما نمعن النظر فيها· بالأمس فقط اكتشف أهل المسرح أن هنا نصوصا جميلة ورائعة وأيضاً قوية ومسؤولة عن أمانة الكلمة وأنها أيضاً وطنية وعاشقة لقول الحق وصارخة في الآذان الصماء، بأن في الوطن أصواتا تقول كلمتها المسؤولة وتمضي في طريقها المرسوم، وأن مسؤولية البحث والتنقيب عن الجميل والصادق أو النشيد العذب هي للآخرين الذين يحرثون في الفنون الأخرى، مسرح، سينما، دراما، موسيقى أو أي فن آخر·· ولقد تأكد بالبرهان والتجربة أن النصوص التي أخذت من الأعمال الأدبية للقاص والأديب ناصر جبران والتي قدمت في دورة المسرح هذا العام، هي من الأعمال الجميلة والراقية والهادفة، وإذا كان لا بد من كلمة شكر، فهي للفنان إسماعيل عبدالله، الذي يبرهن دائماً أنه صاحب رؤية ثقافية وفكرية جميلة، وأن هذا المبدع لديه هم الإنسان الحقيقي المثقف الواعي لاختياراته والمدركة لأهمية المسرح ودوره في الحياة، والمتتبع لهذا الفنان يدرك البعد الثقافي والفكري الجميل الذي يحمله لمجتمعه، ليس في هذه الدورة فقط ، ولكن أيضاً في الدورات السابقة لأيام الشارقة المسرحية، والأكثر روعة، أن نصوص المبدع ناصر جبران كانت برهانا على مقدرة هذا الكاتب أن يلج للمسرح عبر تلاحمه مع الهدف الذي سعى إليه، معد السيناريو والذي أكمل فكرة النص وأوصله إلى الهدف المنشود، وساعد على ذلك فنانون متمرسون، أجادوا جميعاً في مسرحية ''ميادير'' فكان نصيبهم جميعاً الفوز· ibrahim_mubarak@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

مريم جمعة فرج

قبل 5 أيام

ديسمبر الكبير

قبل أسبوع

بين الباب والستارة

قبل أسبوعين

رواية سلطنة هرمز

قبل 3 أسابيع

ساحة ملتقى

قبل شهر

حكاية مكتبة

قبل شهر

تحت المطر

قبل شهرين

شجر الأشخر

قبل شهرين
كتاب وآراء