صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ألوان غير وردية

تتحد رؤى الحياة وتسمى حكايات لا إرادية، منها ألوان تسطر دورانها العابث ما بين الخيال والحقيقة، تتموج أصوات لا تتزن على نغمات المدى القريب، سريان يهيمن، مددا جارفا على مدار الأطياف الآتية، تمازج مبهم، وحالات دوران راقصة، إنها فلتات الجنون الأخير! رهان التيه، ذاكرة بلا مسارات، فيضا من النسيان المخيف، تعقب على دوام الإملاء الخاضع للتوقف، حدا ما بين التناص والانفصال الفكري، شروعا مدويا نحو المساس بالحياة! حاصل الأيام، رغبة جامحة، إفرازات الأمس المستعصي على لغة الأحلام، لحظات لا إرادية، بتول الغد تنساب مثل نهر خفي من الأحلام البراقة، تطرز بقايا الرؤى، انصهار يوحي بالتوهج الروحي والجسدي نحو الحياة! على مرمى النظر، انتشاء البعد، حد غياهب المنفى، يختزل المسافة والإحساس، يحفل بالرؤية، يولج الحقيقة المطلية بنصوص الصمت.. سهو جميل له أبعاد لا تعد ولا تحصى، يتجلى على تخوم الحياة، ترف الظلال النائمة على طقوسها، لا تستوعب الفكرة بعد! تسترسل العبارة، موغلة بعمق الأسئلة، سقوط مطلق متوهج، تسطر ما بين فجواتها هموما كالصخب.. تمنح الكتابة لحظات من الانفلات. لا تستقيم الكتابة، تتمنع أحيانا، وإذا ما استفحل القلق تبدأ من نطاقات ضيقة، لا تكف عن البوح الشره، لا تخفي حصارها، تختلق أزمة في جوف الألم توحي بالحروف ان تسحق انبعاثها من أجل الترصد، تمثل أمام الحقيقة كيانا شاخصا! لا تنطفئ العبارات أمام ألوان هجينة، لا تهزم الكلمات النيرة حين يخفق نبض النصوص ويوحي بكتل دوران اللحظات الموسومة بالثقل، في كنف الرؤى الليلية، تثير الحياة فضول المستحيل! أمام ظلال الحياة ترافق الكتابة كاتبها كظله، بارعة هي بطقوسها كامرأة تسهر على فنجان قهوة، أو كمدينة تطرز دفئها الليلي، هذا بوح وذاك بوح.. تتخيل، وتعجز عن إحصاء الألوان وسط عهدة التنبؤ الأخير! مدد من أشرعة العشق، تثير هدوء الزرقة على ضفاف رسمك المشبع بالعنفوان، لا زلت أتهجى اسمك في صمت، لذة من البوح الخفي! أنت من المخلوقات العجيبة، تعلمت منك رهبنة الصمت، ومس من الخوف وجملة من الحروف، ومن ردهات ألوانك تعلمت الجنون! ينسال المطر الجميل على بوابة السماء الداكنة، يردم وجوها من الشمع مصلوبة على أشجان الفراغ، ينتمي دمع المطر للعشق، يثير زوبعة من ألوان نقية، يفترش قمما من لوحات الطبيعة الخلابة، ويصون العشيقة وهي تحلق على حزنها، عشها الغيوم، يصوب المطر سهاما سوداء في اتجاه الجسد! لطفا، إذا تمكن الجنون من الهرب خشية من الحقيقة، فتتزين الوجوه بالرتوش من صنوف الألوان فاخرة، والصنوف الفاترة، إلا ما بقي منها عطرا في مسامات الروح يفيض كحالة نسك جميلة، تماما مثل خيالات الحياة الراسخة على مر العصور!

الكاتب

أرشيف الكاتب

تراث الشيشان

قبل 3 أسابيع

مستشفى كند

قبل شهر

النضج الإبداعي

قبل شهرين

الشعوب والوقت

قبل شهرين

مذكرات موظفة

قبل 3 أشهر

الذاكرة البشرية

قبل 4 أشهر

صدى العازف

قبل 4 أشهر

أيقونات السفر

قبل 5 أشهر
كتاب وآراء