يحتفل العالم في الثالث والعشرين من نيسان (أبريل) من كل عام باليوم العالمي للكتاب حيث لايزال هناك متطلعون في هذا العالم يحلمون باستعادة مكانة الكتاب، في ظل تزاحم وسائل المعرفة والترفيه التكنولوجية وغير التكنولوجية لجذب اهتمام القارئ بأي طريقة ولصرفه عن وسائل المعرفة الجادة والمفيدة• يقول بعض المثقفين إنه مهما تعددت وسائل النشر، وخصوصا ما يتعلق بعالم الإنترنت ووسائل الإعلام الفضائية، فلن يفقد الكتاب بريقه اللامع، وحظوته الكبيرة في قلوب القراء الذين يجدون متعة مختلفة في القراءة عبره والجلوس إليه، حتى وان اختلفت النظرة التقديسية له عما كان سابقاً حين قال الشاعر: أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب لقد أقرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الاحتفال باليوم العالمي للكتاب لأول مرة عام 1995 مذكرة بحق المؤلف وبالذين أسهموا في إثراء البشرية بالآداب والعلوم، حيث اختارت هذا اليوم (4/23) باعتباره يصادف تاريخ وفاة عدد من أهم الكتاب الذين أثروا تاريخ الادب بروائع نتاجاتهم، ومن بينهم عملاق الأدب الإنجليزي ويليام شكسبير، ورائد الرواية سرفانتيس مؤلف رواية ''دون كيشوت''، بالإضافة إلى عدد آخر من الكتاب العالميين كفلاديمير نابوكوف• والاحتفال بالمناسبة يهدف إلى إثارة العالم أجمع نحو أهمية الكتاب، والتذكير بدوره في حياة الأفراد وتطوير المجتمع ورقية وترسيخ تقليد عالمي نحتاج في العالم العربي لتكريسه وتدريب الناس عليه وربطهم بالكتاب من خلال دعوة الناس إلى اهداء كتاب إلى أحد الأصدقاء أو المقربين أو الابناء تقديرا لأهميته، ولتربية الناس على أن يعتادوا وجود الكتاب متداولا بينهم• نتمى أن نحتفل بهذا اليوم كما نحتفل بأيام أخرى كثيرة لنرسل في هذا اليوم رسالة إلى الأطفال والأسر وكل الأجيال بأننا لا يمكن أن نتقدم من دون القراءة، لأنها نافذتنا المشرعة والواسعة على الإنتاج العالمي والإنساني، وهي الهوية ومنها ننطلق للانفتاح على العالم شريطة أن نعمل على مدار العام لتوفير برامج تشجع على القراءة، حيث يكون هناك حراك مستمر، وليس احتفالا كرنفاليا ليوم واحد فقط• لن يبتعد الصغار والمراقهون عن أجهزة الكمبيوتر بسهولة ليذهبوا الى الكتاب ليقضوا معه وقتا يقرأون روايات ومعلومات جامدة أو قد تبدو مملة بالنسبة لهم، هكذا دون برامج تشجيع وخطط اعادة اشاعة وتكريس القراءة بين الصغار في المدارس والجامعات كما كانت الحال سابقا، ولن تنجح دور العلم والمدارس ووسائل الاعلام في اقناع الجيل بأهمية هذه العادة ومعيارها التحضري ما لم يبدأ الامر في الاسرة أولا وفي المدارس الابتدائية ثانياً، وعبر برامج تشجيع مستمرة ثالثا، نتأمل أن يتم الاحتفال بيوم الكتاب كتقليد راسخ في حياتنا وبشكل دائم• ayya-222@hotmail.com