لم أفاجأ بالمليار درهم الذي وصلت اليه جملة تبرعات حملة ''دبي العطاء'' التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدعم التعليم في دول العالم الفقيرة، لأن المبادرة انطلقت من أهل الكرم وفي دار الكرم والعطاء، وقام عليها أصحاب الكرم والعطاء والأيادي البيضاء، وشارك بها أهل الإمارات الخيرون والمقيمون على هذه الأرض الطيبة، والتي لاينبع منها إلا كل خير، ليعم العالم وتمد الأيادي دون منة أو تباه للعالم والمحتاجين· وبما أن الوسط الرياضي جزء لايتجزأ من المجتمع، بل من أهم أعمدته لما يضمه من شريحة الشباب التي تعتبر عماد الأمم ومستقبلها كان له دور مهم وفاعل في تفعيل حملة العطاء والخير، ومشاركة جد إيجابية، بدأت بدعم الأندية ومساهماتها الممكنة، واختتمت بالمسيرة الخيرية الأكبر لدعم حملة ''دبي العطاء'' وتقدمتها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وهو ما يمثل أكبر دعم وتفاعل حقيقي للوسط الرياضي مع مبادرات الخير والعطاء، ولعل تقدم سفيرة الرياضة النسائية سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم أميرة الرياضة العربية المسيرة فيه الكثير من الدلالات والمواقف التي أرادت سموها إبرازها والرسائل التي أرادت إيصالها بأهمية الرياضة ورسائلها الإنسانية وأهمية تفاعلها مع المجتمع، فما كانت المشاركة بالمسيرة إلا تكملة منها للعهد الذي أخذته سموها على نفسها في دعم الحملة منذ أيامها الأولى التي بدأتها بزيارات والمشاركة الوجدانية والفعلية لأطفال السودان وأفريقيا الفقراء ووقوفها على احتياجاتها ورسمها البسمة، وإدخالها السعادة والسرور الذي تحقق من جولتها الأفريقية لدعم الحملة· إن تلك المشاركة هي رسالة لمن أراد أن يتدبر، أهمية الرياضة، ودورها وواجبها تجاه المجتمع الذي نعيش فيه، وكانت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم خير سفيرة لوسطنا الرياضي، وخير ممثل لنا وبفاعلية في حملة الخير والعطاء، التي أطلقها رجل الخير والعطاء ورمز المحبة والسلام· إن ما لمسناه من أميرة الرياضة وسفيرتنا الرياضية يؤكد شموخ شجرة الخير، والعطاء التي تسكن قلبها الكبير، والتي غرسها والدها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أنجاله ،وشعبه، وبالتالي لم تكن مشاركتها بغريبة عليها وهي واحدة ممن نهل من مدرسة فارس العرب الأول، صاحب الرؤية الثاقبة التي أبهرت وهزت أركان العالم إجلالاً وتقديراً لمبادراته وافكاره الخيرة والنيرة· واليوم وسموها تضع البدلة التي فازت بها بالميدالية الفضية في ''أسياد الدوحة'' في المزاد لدعم الحملة تؤكد وترسخ من جديد المفاهيم والقيم الخيرة التي تسكنها، ولتكون قدوة ومثالا يحتذى به في الوسط الرياضي· مجرد رأي مثل هذه المبادرات والأفكار من شأنها أن تعمق المفاهيم الرياضية الحق بين رياضيينا، ووسطنا الرياضي، وتزرع في نفوسهم شيئاً من السمو والروح الرياضية الغائبة عن البعض، وتعمق مفهوم المشاركة المجتمعية، تعلمنا الكثير من المبادئ والاخلاق التي نحتاجها، لنصل الى القمة ونمارس الرياضة بمفهومها الحقيقي·