صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

شيء من القيلولة

لا أعلم هل كان العراقي عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان جاداً أو أنه كان يمزح عندما استعرض أسباب خسارة فريقه مباراته في الدور الثاني لمسابقة الكأس أمام الوحدة، وكان من ضمن الأسباب أن المباراة أقيمت وقت “قيلولة” اللاعبين، فلو كان يمزح فليس بالوقت المناسب للمزاح، وإذا كان جاداً في حديثه فتلك أم المصائب، وعلى اتحاد الكرة أن يصدر بياناً يفسر فيه أسباب إقامة مباريات الكأس في هذا الوقت المقدس لدى اللاعبين. مع كل خسارة يتفنن المدربون في أنديتنا بإيجاد التبريرات والأسباب التي أدت إلى الخسارة، ولأن موضة إلقاء اللوم على التحكيم لم تعد ناجعة لتؤتي أكلها وتشبع منها الشارع الرياضي بشكل كافٍ، فقد أطلق مدرب عجمان تبريراً جديداً أسمعه للمرة الأولى وهو توقيت المباراة الذي كان يصادف فترة القيلولة. فما أقسى اتحاد الإمارات لكرة القدم وما أصعب أحكامه وما أغرب طرقه في تنفيذ جدولة مسابقاته، وما أظلم المسؤولين فيه عندما يقومون باختيار توقيتات المباريات ولا أدري كيف غاب عن بالهم ولم يحسبوا حسابهم لما اختاروا توقيتات مباريات الدور الثاني لمسابقة كأس رئيس الدولة، فهل يعقل أن تقام بعض المباريات في الرابعة وخمس دقائق وهو الوقت المخصص لقيلولة بعض لاعبي الفرق. يجب أن تكون هذه القضية درساً لنا في المستقبل وعلى الأندية التي يتعرض لاعبوها لمثل هذا الموقف أن تسجل موقفاً لدى لجنة المسابقات في اتحاد الكرة ضد هذا التوقيت الذي لا يناسب اللاعبون ولا يمنحهم القدرة على التركيز في المباريات، وعلى اتحاد الكرة أن يراعي هذا الأمر في المستقبل وليس هناك مانع أن يطلب من الأندية تزويده بجدول “قيلولة اللاعبين” في كل الأندية حرصاً على العدالة الكاملة عند توزيع أوقات المباريات. نريد لكرة الإمارات أن تتطور ونريد أن نقترب من اليابان وننافس السعودية وإيران وتمنعنا عادة إماراتية اسمها “القيلولة” وهي فترة الاسترخاء والنوم عند الظهيرة، وهي التي يحبها لاعبونا ولا يستطيعون الاستغناء عنها، وكيف لا وهي التي تعينهم على السهر الطويل وقضاء أطول وقت ممكن في المقاهي وأمام شاشات التلفاز. في الختام: هذه الواقعة مرت بسلام دون احتجاجات حقيقية تذكر من قبل الأندية المتضررة ولكن ليس في كل مرة تسلم الجرة ولا يمكن في المستقبل أن نضمن العواقب، وبالتالي يجب على المعنيين مراعاة خصوصيات اللاعبين في المستقبل ويجب على الجهات المسؤولة ألا تحرم اللاعبين من حقهم في شيء من القيلولة. راشد إبراهيم الزعابي | Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء