كان صديقي القارئ الذي اتصل بي ليلة أمس الأول في أعقاب انهيار كل من الشباب والشارقة في دوري أبطال آسيا ليسألني ما رأيك.. كان سيئ الحظ لأنني أفرغت الشحنة فيه! ولعله اتخذ قراراً بعد انفجاري بعدم الحديث مرة ثانية معي بخاصة إذا كنت منفعلاً!. لست أدري الآن أيضا ماذا أقول؟! ماذا أقول بعد الانهيار، بعد الانكسار، بعد كسر العظم!!. من الطبيعي أن يتقبل الإنسان النتائج.. يتقبل الخسارة كما يتقبل الفوز.. هذه هي طبيعة الأشياء وهذه هي سمات الرياضي.. لكن متى يحدث هذا؟، يحدث عندما تكون الأمور طبيعية عندما أخسر اليوم وأفوز غداً.. عندما تتحقق الفائدة من اللقاءات الرياضية ويتحقق الهدف ويتحقق المغزى وتتحقق الندية وتتحقق المنافسة" أن أستطيع أن أنافسك كما تنافسني.. أستطيع أن أفوز عليك كما تفوز على"!. أرجوك لا تسألني عن أسباب ما يحدث فقد قلناه مئات المرات بل آلاف ولا حياة لمن تنادي!. أرجوك لا تسألني فقد سئمت.. مللت.. يئست!. أرجوك لا تسألني فقد فاض الكيل!. كنا بالأمس القريب نخسر بالواحد والاثنين.. والآن نخسر بالأربعة والخمسة!. كنا بالأمس القريب نخسر في ملعب المنافس ونفوز على أرضنا والآن نخسر هنا وهناك وبنفس النتيجة المذلة المهينة!. كنا في الماضي القريب نعتذر لجماهيرنا على قلتها والآن لا نجد حتى عشرة مشجعين في المدرجات! لقد نظرت بعيني ناحية مدرجات الشباب فلم أجد إلا مشجعي الاتفاق السعودي رغم أن جماهيريته لا تقاس بغيره ورغم أن إمكانياته الفنية والمادية لا تقاس بغيره من "هوامير" المملكة!. إذا كان عصر الاحتراف الذي نتشدق به سيعيدنا إلى الوراء عشرات السنين فلا نريده!، إذا كان عصر الاحتراف سيجعلنا نخسر بالأربعة "رايح جاي" فلا نريده!، نعم إذا كان عصر الاحتراف سيرينا مشهد المدرجات الأسمنتية فلا نريده!، نحن لا نريد ولا نرضى الإهانة.. إذا كانت الرياضة ستهيننا نعم لا نريدها!. هل نظرت إلى اللاعب البرنس تاجو.. اللاعب الأجنبي للاتفاق السعودي الذي كان لاعبنا في يوم من الأيام بمبلغ لا يزيد عن 150 ألف دولار فقط ثم تخلصنا منه في أسرع فرصة قبل أن نكتشف إمكانياته الحقيقية.. هذا اللاعب كان يلعب ضدنا في المباراتين وهو لا يريد فقط أن يثأر منا بل يريد أيضاً أن ينتقم! فماذا فعلتم له أيها السادة في نادي الشباب الموقر!!. الأوضاع أصبحت مأساوية.. ونحن كما نحن في سبات عميق.. ونحن كما نحن ندلل ونطبطب.. ونحن كما نحن لن نذهب إلى أبعد من المدرب لكي نعلق كل" البلاوي" في رقبته!. كلمات أخيرة على هذا النحو لا نريد مشاركات خارجية ولا يحزنون.. نريد أن نغلق الأبواب على أنفسنا ونستتر.. من منطلق مقولة "إذا بليتم فاستتروا" على هذا النحو.. لا يجوز لنا أن ننظر إلى أبعد من أقدامنا.. فدورينا العزيز هو أبونا وأمنا وكل حياتنا.. وحياه الله. على هذا النحو علينا إذا أردنا أن نكون كما يكون الناس أن نعترف بتواضعنا الشديد.. وأن نبدأ من هذا المفهوم.. فكرة القدم عندنا أصبحت تساوي صفراً وربما تحت الصفر!!.