تبدو الإمارات لوناً زاهياً، ووجهاً صبوحاً، ويداً بيضاء· تبدو الإمارات زمناً جميلاً، ومكاناً نبيلاً، وجواداً أصيلاً، يخوض التفاصيل في تضاريس العالم بشعلة النور وسارية الحبور وجناح العبور وتخطي الصعاب والشعاب بحافلة تمتد لا ترتد· تبدو الإمارات دوماً حافلة، رافلة بالخير والخير للجميع· تبدو إذن الإمارات صاغية، ناصتة لكل محتاج ومعوز فلا يكاد يعلو صوت أنين أو آهة حزين إلا وهبت قوافل الخير لتثيب وتجيب دعوة الداعي إذا دعاها، ساعية للإغاثة ورفع الضيم عن المكظوم ودفع الأسى عن المهموم وصد الانكسار عن المكلوم وردع الحسرة عن المظلوم والوقوف على مواقع الضعف في كل مكان من نواحي الكون لإغاثة الضعيف ونجدة الناعي والساعي· دولة الإمارات منذ بدء تكوينها حملت لواء العطاء وسارت بلا توانٍ تشكل العالم بلون الصفاء والبهاء وطيف السلام والمحبة والوئام ويعبر عن هذا المشهد الإنساني الناجع والرائع هبة الرجال الأفذاذ الذين وهبوا الغالي والنفس والنفيس من أجل عالم بلا ألم وخارطة بلا سقم· دولة الإمارات زرع في الأرض غيث في السماء ورحلة خير تمتد من الماء إلى الماء· دولة الإمارات بلسم للشقيق والصديق والقريب والغريب وما عثرت ناقة في مكان إلا وتواجدت الإمارات نبع إسعاد وأمان وما تضور إنسان إلا وألقت الإمارات جناح الحب والاطمئنان إيماناً من ناس هذا البلد وأهله بأن الحب وحدة نبراس الحياة وعشبها القشيب وزرعها الخضيب وترابها الخصيب·· لذلك، ما ذهب إنسان الإمارات إلى بلد إلا وذكر فيها خير هذا البلد، بلد ما نامت عين أهله قريرة وفي مكان ما من هذا العالم الوسيع كائن يشكو من حاجة أو ألم· لهذا، فقد احتلت هذه الدولة مكاناً شاهقاً باسقاً سامقاً على أرض الخليقة واستقرت في قلوب العالمين نبضة حية، سخية، ندية، راضية، مرضية· الإمارات·· مهبط القلوب ومحط كل ناظر سغوب، الإمارات اسم علا، وتجلى، وتحلى بزينة الكواكب والنجوم واستمد من فيض عطاء أهله نافلة الأجر والفخر والشيم والقيم الرفيعة الناصعة الساطعة· الإمارات·· شفة شفيفة ونظرة عفيفة وراحة رهيفة هي النخلة الظليلة وفيء كل إنسان هفى وغفى تحت أغصانها الوريفة·