* * أحياناً يكون قرار الانسحاب هو أبغض الحلال في عالم الرياضة، وعندما قرر الأهلي عدم السفر إلى طشقند لملاقاة فريق نفيتشي الأوزبكي، ارتكز في قراره على الأحوال غير الآمنة في أوزبكستان، وعلى مخاطباته المتتالية ومناشدته للاتحاد الآسيوي من أجل نقل المباراة خارج أوزبكستان، مرحباً بإقامتها - لو اقتضى الأمر - في دبي·
* * وبرغم أن لائحة البطولة تنص على العديد من العقوبات في حالة الانسحاب، تبدأ بالغرامة المالية وتتصاعد لدرجة حرمان أندية الدولة من المشاركة في البطولة التالية، فإن الأهلي وجد أن إدراكه لطبيعة العقوبة، لا يعني المجازفة بأبنائه بالمشاركة في مباراة غير مأمونة العواقب·
* * وبالتأكيد فإن القرار الأهلاوي سيكون على رأس جدول أعمال لجنة المسابقات التي ستجتمع بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في إطار اجتماعات كل لجان الاتحاد الآسيوي خلال الفترة من 13 إلى 16 يونيو·
* * وكل ما نأمله أن تراعى العقوبة المنتظرة دوافع ومبررات القرار الأهلاوي الذي لم يهدف على الاطلاق الإساءه إلى المسابقة، بل كان لأسباب جوهرية لا تخفى على أحد·
* * والسؤال هل تكتفي لجنة المسابقات ولجنة الانضباط بفرض عقوبة على الأهلي أم أن الأمر سيطال أندية الدولة التي يحق لها المشاركة في البطولة المقبلة؟
* * وبالطبع فإننا لا نملك حق الاجابة على هذا السؤال، وليس أمامنا إلا انتظار القرارات التي يمكن أن تسفر عنها الاجتماعات المرتقبة، وإن لم يمنع ذلك التأكيد على الحقائق التالية:
أولاً: إن اتحاد الكرة قام بموافاة الاتحاد الآسيوي بكل الخطوات التي اتخذها من أجل اقناع الأهلي بضرورة المشاركة ولكن الإدارة الأهلاوية وجدت أن من واجبها حماية أبنائها من المخاطر التي عانت منها أوزبكستان·
ثانيا: إن موقف اتحاد الكرة من شأنه أن يساهم في تخفيف العقوبة، وعدم تعميمها على الأندية الأخرى، من منطلق أن اتحاد الكرة لا يتحمل وزر قرار الانسحاب وبالتالي من الظلم أن يتم تعميم العقوبة على الأندية الأخرى - وعلى العكس تماماً لو كان موقف اتحاد الكرة سلبياً أو مشجعاً على قرار الانسحاب، فإن من حق الاتحاد الآسيوي أن يعاقب اتحاد الكرة وكل أنديته على هذا الموقف، وما لدينا من معلومات من داخل أروقة الاتحاد الآسيوي يؤكد أن الموقف الايجابي لاتحاد الكرة سيكون له اعتباره عند مناقشة الملف الأهلاوي، لاسيما أن أسرة الاتحاد الآسيوي تدرك تماماً مدى حرص اتحاد الكرة الإماراتي على دعم مسابقات الاتحاد الآسيوي وإنجاحها·
* * * *
* * قدم نادي العين خدمة جليلة لكل أندية الدولة عندما كسب قضيته مع الفرنسي برونو ميتسو والذي ألزمه الفيفا باعادة 950 ألف يورو لنادي العين لعدم التزامه بتنفيذ تعاقده مع النادي حتى عام ،2006 واستغرقت هذه القضية وقتاً طويلاً من البحث والدراسة من قبل لجنة فض المنازعات بالاتحاد الدولي التي يرأسها التونسي سليم علولو العضو السابق بتنفيذية الفيفا·
* * والقضية برمتها رسالة لكل المدربين الذين يعملون في الإمارات، فالعقد شريعة المتعاقدين، مهما كان حجم الاغراءات الداخلية أو الخارجية·
* * وما ضاع حق وراؤه مطالب·