صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أين مؤسساتنا الحكومية والخاصة من هؤلاء؟

2236 مواطناً يبحثون عن عمل.. بينهم 456 من الذكور.. هذا طبعاً حتى نهاية العام 2010م.. وإذا استمر الحال على هذا المآل فإن الأعداد سوف تتزايد، والهموم سوف تتضاعف، ولا حل. لأن الذين بيدهم جزء كبير من الحل لا يريدون أن يحركوا المفاتيح، ولا يريدون أن يحكوا الأقفال الصدئة، لتنفتح الأبواب أمام هؤلاء.. القطاع الخاص صمٌ بكمٌ عميٌ، فهم لا يساهمون أبداً ولا يريدون أن يساهموا لأن العملية مكلفة، ولأن تشغيل المواطن في القطاع الخاص يعني خسارة فادحة قد يتكبدها أصحاب هذه المؤسسات، لذلك فهم يفضلون العمالة الرخيصة، يجلبونها بالرخص، ويلفظونها متى ما أرادوا بسهولة ويسر، ولا أعباء، ولا حقوق تقاعد ولا ما يحزنون، أما عن الذين يتسكعون في الشوارع، ويتمنون الرزق الحلال، ويصبون إلى المساهمة في خدمة المجتمع، والاستفادة من الشهادات المعلقة على جدران غرفهم، كل ذلك لا شأن للقطاع الخاص بهم، لأنه قطاع حر، وليدعه الجميع يمر ويعمل بحرية وبدون واجبات وطنية، ولا التزام بحق أبناء الوطن عليه، كونه جزءاً لا يتجزأ من هذا النسيج، ومن هذا الوطن الذي قدم له كل الإمكانات، وسخّر له كافة الخدمات التي يحتاجها وبدون ضرائب أو خرائب كما يتم في جميع أنحاء العالم. نتحدث كثيراً عن التركيبة السكانية، ونتباكى على كل ما تنفثه من مصائب على المجتمع، ونصرخ أنه لا حل لهذه المعضلة.. في حين أن الداء معروف مكانه، والنار التي تغلي، وتشوي وجه المجتمع والجميع يعلم من أين مصدرها، ولكن كيف السبيل للاقتراب منها، وانطفائها حتى لا تصبح وباء لا وجود للأدوية المضادة له. القطاع الخاص يملك جزءاً مهماً من حل المشكلة لكنه لا يريد، ولا أحد يريد أن يقترب منه ويواجهه بالحقيقة، ويثبت له بالدليل والبرهان أنه بهذه الممارسات يخلق مشكلة كبرى، واستمراره في غلوائه إنما هو تجاهل، وهذا التجاهل يقود إلى مأساتين، أولهما، خراب التركيبة السكانية، وثانيهما، ضياع مستقبل جيل، سيتيه في مجهول البحث عن عمل، يضمه ويحميه، ويحقق له ذاته، ويؤمن مستقبله، ويجعله إنساناً عادياً كسائر بني البشر.. قد لا يُعجب هذا الكلام الكثيرين من أصحاب المصالح الضيقة، ولكن ما يهمنا هو الإنسان، وبلادنا التي أعطت الكثير وقدَّمت الكثير، فمن الواجب على القطاع الخاص الوطني خاصة، أن يرد جزءاً من هذا الجميل، وأن يساهم في استيعاب الحشود البشرية من أبنائنا الذين يبحثون عن العمل، والذين كثيراً ما تسد الأبواب في وجوههم، تحت حجج وأعذار واهية، لا غاية منها سوى الحفاظ على مصالح خاصة، وطموحات لا تلبي إلا رغبات أصحاب المؤسسات الخاصة. نتمنى أن يكون عام 2011م عام الفرح لكل باحث أو باحثة عن عمل، وأن يفرِّج الله ضيق كل من يفتح أبواب الأمل أمام هؤلاء الذين لا يريدون غير الستر. علي أبو الريش | marafea@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

استقطاب

قبل 3 ساعات

توبيخ «2»

قبل 23 ساعة

توبيخ «1»

قبل يوم

الخوف

قبل 3 أيام

التواصل

قبل 4 أيام

تسامح «1»

قبل 5 أيام

شاشة العقل

قبل 6 أيام

استخفاف

قبل أسبوع

اكتشاف

قبل أسبوع
كتاب وآراء