* * حققت مشاركة الأبيض الإماراتي في بطولة كأس كيرين ما يفوق كل التوقعات أو التكهنات قياسا بالظروف والملابسات سواء فيما يتعلق بالجهاز الفني أو بتشكيلة الفريق التي غاب عنها عدد كبير من العناصر الأساسية لأسباب مختلفة·
* * وعندما يفوز المنتخب باللقب على حساب بيرو سابع أميركا الجنوبية واليابان أول آسيا والحائز على لقب كأس آسيا في آخر نسختين، فإن ذلك يعد نجاحاً يستحق كل التقدير للجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني جمعة ربيع وللاعبيه الذين كانوا على مستوى المسؤولية وأسعدوا جماهيرهم بلقب غال حتى لو كان ودياً، فما أحوج الأبيض لأي دفعة معنوية تعيده الى الطريق الصحيح بعد سنوات من الضبابية والاحباط·
* * وبرغم أهمية الفوز على منتخب اليابان على أرضه وبين جماهيره الحاشدة وبتشكيلته الأساسية التي ستخوض يوم الجمعة المقبل مواجهة مونديالية مع منتخب البحرين، إلا أننا يجب أن نتعامل مع ما حدث بموضوعية كاملة·
أولاً: ان الدورة، برغم أهميتها، إلا أنها تبقى دورة ودية، وشتان الفارق بين ما هو رسمي·· وما هو ودي، من حيث الضغوط والتوتر العصبي·
ثانياً: ان الفوز على منتخب اليابان، من الصعب القياس عليه فيما يتعلق بالتخطيط للمستقبل، اللهم من خلال ما منحه للأبيض من أجواء معنوية جيدة تعيد الثقة بين المنتخب وجماهيره مما يساهم في تهيئة كل أسباب النجاح لفترة إعداد المنتخب لـ خليجي 18 ·
ثالثاً: ليس من مصلحة الكابتن جمعة ربيع أن نطالب باستمراره مدرباً للمنتخب، لمجرد الفوز على اليابان، وإذا طالبنا بذلك نتيجة الفوز بمباراة ودية مهما كانت قيمتها، فإن الكابتن جمعة سيفاجأ أيضاً بمن يطالب بإبعاده لمجرد خسارة مباراة ودية، وما أكثر المباريات الودية التي يلعبها المنتخب في طريقه لـ خليجي 18 ·
رابعاً: أن يدرك لاعبو المنتخب ان ما تحقق في اليابان ليس سوى مجرد خطوة يجب أن تتلوها خطوات أخرى حتى نتحول من التألق ودياً الى النجاح رسمياً، ولا يجب أن ننسى ما حدث عام 1996 عندما فاز الأبيض على منتخب رومانيا بكامل نجومه في بوخارست ثم غادر الفريق الى مسقط للمشاركة في خليجي 13 وقالت وكالة الصحافة الفرنسية يومئذ ان الكرواتي ايفيتش مدرب الامارات أشبه بمايسترو يقود نخبة من ابرز العازفين الذين لا يعرفون النشاز، ومع انطلاق دورة الخليج خسر المنتخب امام قطر ولم يكسب طوال مشواره في الدورة سوى منتخب الكويت فاحتل المركز الرابع ولم يجد له موقعا على منصة التتويج بعد ان كان الجميع يرشحه للفوز باللقب لأول مرة في تاريخه·
* * كل الشكر للكابتن جمعة ربيع ولأبطال كأس كيرين الذين أعادوا الفرحة لساحتنا الكروية مرة أخرى·
* * *
* الحلقة الأخيرة من برنامج المواجهة بقناة دبي الرياضية مع الأخ أسد تقي النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي رئيس لجنة المسابقات السابق جاءت حافلة بالتصريحات الساخنة التي يجب ألا تمر مرور الكرام خاصة فيما يتعلق ببرمجة مباريات بطولة كأس آسيا الأخيرة التي أقيمت في الصين صيف العام الماضي·
* * وعندما يؤكد أسد تقي للزميل يعقوب السعدي أن مباريات دور الثمانية تم برمجتها بعيداً عن نص اللائحة، خدمة لبعض المنتخبات وتسهيلاً لمهمتها من أجل المضي قدماً في البطولة فإن ذلك يشكل علامة استفهام كبيرة حول مصداقية النتائج التي انتهت عليها أهم بطولة على مستوى القارة الآسيوية·
* * والسؤال لماذا لا يتم فتح ذلك الملف مرة أخرى لمعرفة هل كان أسد على حق أم أنه يتجنى على الاتحاد الآسيوي بعد أن وصلت العلاقة بينه وبين كبار مسؤولي الاتحاد إلى طريق مسدود·
* * ومن حق كل أبناء القارة أن يعرفوا الحقيقة!