صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هموم رياضية

* أتمنى أن لا تكون المعركة الإعلامية التي يخوضها بعض الزملاء من قبل وأثناء وستبقى إلى ما بعد دورة الخليج 19 معركة من فراغ، أو معركة غير محسوبة النتائج، لأننا رأينا مع الوقت الكثير ينزلق وراءها، أو يجرّ معها إلى ساعة الوغى، لأنه سمع كلمة ضاق بها صدره، أو جملة لم تعجبه في إعلام بلده أو في حق منتخبه، أو ذماً في لاعبه الوطني، لو كانت معركة من أجل إعلام ملتزم بأخلاق المهنة، أو تأسيس لمبادئ إعلام رياضي، فقد تمنيتها أن تكون أكثر عقلانية، وخالية من الشد والتشنج والتوتر، وأكثر تنظيماً، من أجل هدف عام أكبر، لكنها تحولت إلى مهاترات واتهامات ومساس بأمور شخصية، ودخلت على الخط المنتديات وحواراتها غير المسؤولة، وكلماتها السوقية حتى أصبحت اليوم حديث الجماهير في دول الخليج، بحيث غطت على التنافس الكروي، وأصبح الطعن في الخاصرة، ومن وراء الحكم، وتم تجييش وتأليب الجماهير على بعض المنتخبات المشاركة، وصارت مطالبات واعية من شخصيات حكيمة بوقف هذا السجال غير الرياضي، والذي لا يمت للتنافس الإعلامي الشريف، ما أتمناه من الحديث أن لا يعلق بفانيلة المنتخب الوطني أي رذاذ من هذه المعركة الإعلامية التي يبدو أنها متجهة إلى خسارة أكيدة، لأنها خرجت عن مسارها الصحيح منذ وقت!· * استغرب من بعض المحللين الكرويين كيف يطالبون منتخبنا بأن يحافظ على منجزه الكروي الخليجي 18 ويعود بالكأس، وفي نفس الوقت هم متخوفون من ملاقاة السعودية، أو على أقل تقدير تأخير مثل هذا اللقاء، والبعض موقن بصعوبة هذه المباراة، وأن حظوظنا من التأهيل باتت شبه مستحيلة، قاطعاً كل حبال الترجيح والأراجيح الرياضية، لا المنتخبات الخليجية محترفة لدرجة لا ينفع معها التنبؤ أو التمني أو حساب اللحظات الأخيرة، والفرص الأخيرة، والعطاء الفردي، أو لا يمكن التعامل معها بغير الطريقة الواقعية، ولا منتخبنا ضعيف أو مهتز الأداء، سؤال بسيط لو كان لقاؤنا مع السعودية هو أول لقاء وخرجنا متعادلين معها، وهزمنا قطر مثلاً، وبقيت مباراة اليمن، هل ستكون سهلة، ويمكن أن توصلنا إلى التأهل، بعض المحللين الكرويين يتمنون أشياء خارج المساحة الخضراء، دون أن يعرفوا حقيقة ما يدور في ذلك الملعب الكروي الغامض! * كلما خرجنا من إطار الصرف بغير حساب على الدورات الخليجية، والبذخ المبالغ فيه، والتفاخر بالبهرجة، والتنافس في كل شيء ما عدا الرياضة، كلما كانت البطولة أكثر نجاحاً، وأكثر قوة، وأكثر حضوراً عند الناس، وهذا ما فعلته دورات الخليج التي بدأت متواضعة، وبإمكانات بسيطة، ثم استطالت بالمبالغة والبهرجة والتنافس غير الرياضي، والمناكفات غير الواعية، واليوم العقل والحكمة والوعي هي التي تقود الأمور، وتجعل من بطولات الخليج شيئاً جميلاً، وقريباً من قلوب الناس!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء