صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

استقرار الميدان التربوي

في الندوة التي نظمتها “الاتحاد” حول التعليم والموارد البشرية، تحدث معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم عن هواجس هذا الميدان الحيوي والحساس، وكان حديثا صريحا وشفافا يجسد نظرة جديدة للاعلام والانفتاح على وسائله باعتباره شريكا في صنع السياسات وبلورتها والتعبير عن كل ما يتعلق بها سواء في جانبه الرسمي او المجتمعي، وليس مجرد صدى لما يريد ترديده المسؤول. وقد عبر الوزير خلال طرح القضايا التي تدور في الميدان التربوي والتعليمي، عن مقدار الجهد والاهتمام الذي توليه الدولة لقطاع التعليم كونه يتصل بصورة مباشرة بصناعة اعداد الانسان الذي هو محور الاهتمام وركيزة كل خطط الدولة لبناء مجتمع المعرفة كونه ركيزة أساسية للمسيرة التنموية والنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة. ولعل من أهم ما تضمنه اللقاء تأكيدات المسؤول التربوي والتعليمي على النقطة الحيوية المتعلقة بالحرص على استقرار الميدان عن طريق عدة اجراءات في مقدمتها الارتقاء بالمعلم واستعادة هيبته، وفي الوقت ذاته الانتقال بالاداء من التفرد الى العمل المؤسسي الذي لا يتأثر بتغير الاشخاص والمسؤولين، وانما اتاحة الفرصة لكل تجربة تطبق حتى تعطي النتائج المرجوة والمتوخاة منها عن طريق تنفيذ الاستراتيجيات الخاصة بها، ووفق الفترات الزمنية المحددة لها. لقد كانت هاتان النقطتان وراء عثرات لازمت هذا الميدان لفترات طويلة، وهو يتعرض لتجارب من هنا وهناك، وأثرت على مخرجات التعليم قبل الجامعي، بحيث كان امام المسؤولين تحديات التعامل مع حاجة 96% من طلاب الثانوية العامة لمرحلة تأسيسية قبل الانخراط في الدراسة الجامعية، ـ كما اوضح الوزير خلال اللقاء ـ مع ما يمثله ذلك من هدر للموارد والوقت حيث يعدان حيويان وهامان في مجتمع كمجتمعنا، وسوق العمل في الامارات، الذي يتميز بديناميكيته وحيويته وتنافسيته، وموضع كادر المعلمين له اهميته وخصوصيته للميدان الذي يعمل جاهدا على استقطاب المواطنين لهذه المهنة السامية، والتي تشهد اسهاما ملموسا من المرأة المواطنة والتي اثبتت كفاءة عالية في صناعة بناء الاجيال، كما قال الوزير واعتبره محل فخر واعتزاز وتقدير. وقد كشف اللقاء عن حقيقة غابت عن الكثيرين أكدتها الدراسات والارقام حول التعليم العام والكفاءة التي اصبح عليها مقارنة بالتعليم الخاص الذي لا زال البعض ينظر اليه على انه المتميز والمتصدر قاطرة تطوير التعليم وهو واقع تحقق بالتطوير المستمر للعملية التعليمية التي توليها قيادتنا الرشيدة كل رعاية واهتمام من خلال ثوابت تضمن الاستقرار للميدان، من أجل أن يعطي ويقدم أجيالا تتسلح بالعلم والمؤهلة تأهيلا رفيعا بأدوات العصر، يعتز بهويته الوطنية وهو يستمد منها القيم الاصلية لمجتمع الامارات القائم على تعزيز روح التسامح والتعايش والانفتاح على ثقافات وحضارات العالم. والى جانب تحديات الميدان التربوي والتعليمي واستقراره، هناك تحديات أخرى تتعلق بدور الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية والآمال المعقودة عليها في تعزيز برامج التوطين بطرح المبادرات الكفيلة بانتقال تلك البرامج الى ارض الواقع يحدده العنصر المتسلح بالتعليم النوعي والتأهيل المتكامل ويفرض نفسه اعتمادا على مؤهلاته في سوق عمل بلاده. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل 23 ساعة

.. وشهد شاهد

قبل يومين

عرس الوطن

قبل 4 أيام

«المالد»

قبل 6 أيام

تحدي القراءة

قبل أسبوع

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع
كتاب وآراء