* * لو اختزلنا فرحتنا بما قدمه الأبيض الإماراتي في الفوز بلقب كأس كيرين أو بالفوز على منتخب اليابان بطل آسيا على أرضه وبين 80 ألف متفرج ياباني، نكون قد حصرنا الأمر في حدود النتيجة، فما تحقق أمس في طوكيو يتجاوز كل ذلك، فعودة الروح للأبيض الإماراتي هي المكسب الحقيقي، لذا كانت فرحة الجميع بالأداء قبل النتيجة وبالروح قبل الفوز بلقب مهما كانت أهميته قياساً بالمرحلة التي يمر بها المنتخب حاليا في إطار برنامج إعداده لاستضافة خليجي 18 بداية عام ·2007
* * ولم يكن مستغرباً أن يتبادل الناس التهنئة، لا بالفوز بلقب كأس كيرين على حساب السوبر سونيك الياباني ومدربه البرازيلي الشهير زيكو بعد التعادل مع بيرو سابع أميركا الجنوبية بل إن الأبيض قدم بقيادة مدربه الوطني الكفء جمعة ربيع وجهاً مغايراً لا علاقة له بما قدمه في السنوات الأخيرة·
* * وأهم من الفوز باللقب الودي أن المنتخب استعاد ثقة جماهيره وما أحوجه لتلك الثقة في هذا التوقيت·
* * لقد تجسدت الروح القتالية في أروع صورها بعد أن تقدم المنتخب بهدف حيدر آلو علي، حيث بدأت بعده موجات الهجوم اليابانية ولكن بسالة واستبسال لاعبي الأبيض حالت دون وصولهم لمرمى اسماعيل ربيع، بينما شكلت الهجمات الاماراتية المرتدة خطورة واضحة على مرمى كاواجوتشي حارس اليابان الذي لم يحرك ساكنا إزاء كرة حيدر التي استقرت في زاويته اليمنى، وأكملت القرعة مسلسل الفرح وأهدت الأبيض لقب الدورة ومعه مائة ألف دولار·
* * *
* * الفوز بلقب كأس كيرين درس لعدد من اللاعبين المعتذرين·· قبل أن يكون ورطة للبرازيلي زيكو الذي ودع الدورة دون أن يسجل فريقه هدفا ولم يكسب نقطة!
* * *
* في عام 2004 فاز جمعة ربيع على ميتسو مرتين وهزم الهلال السعودي 5/2 وفاز الشارقة بلقب بطولة الكأس وفي عام 2005 فاز جمعة في يوم جمعة على البرازيلي زيكو تحت سمع وبصر 80 ألف ياباني·
* * *
* لأنها المرة الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية التي يفوز فيها الأبيض على منتخب اليابان حامل لقب كأس آسيا 2000 و2004 على أرضه وبين جماهيره الغفيرة ولأن المنتخب الياباني يتصدر كل منتخبات آسيا في تصنيف الفيفا ويحتل المركز الـ·17
* لكل ذلك تتضاعف قيمة ما أنجزه الأبيض الإماراتي في ختام دورة كأس كيرين أمس·
* * *
* بهدف واحد تقاسم حيدر آلو علي صدارة الهدافين مع لاعب بيرو جوستافو صاحب هدف بلاده الوحيد في مرمى اليابان·
* في عام 1979 استضافت الإمارات مجموعتها في تصفيات بطولة كأس أمم آسيا السابعة التي أقيمت نهائياتها بالكويت وفاز وقتئذ اللاعب السوري أحمد قدور بلقب هدّاف التصفيات برصيد هدف واحد سجله في مرمى لبنان، بينما انتهت بقية المباريات التي شاركت فيها منتخبات الإمارات والبحرين وسوريا ولبنان بالتعادل السلبي!
* * *
* كل التهنئة للأبيض الإماراتي ولمدربه جمعة ربيع ولاتحاد الكرة·· ولنستثمر هذه الخطوة الايجابية لتحقيق مزيد من النجاحات بمشيئة الله·