صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إنجاز تاريخي

التحية واجبة لكل من يحقق إنجازاً، دون تفرقة بين لعبة وأخرى، فطالما أن هناك بطولة أو تنافساً فنحن إذن في صراع ورغبات متباينة من هنا وهناك، ومنتخبات تشارك لتحقق الفوز، فلسنا نلعب وحدنا، ولذلك لابد من الإشادة بكل صاحب إنجاز، ولابد من التخلص في قناعاتنا من سطوة الكرة التي لا يعلو صوت عليها، حتى باتت تستأثر بكل المشهد، في أفراحها وفي أحزانها، وفي بعض الأحيان، قد لا تجد رياضة ما الاهتمام الذي تجده الكرة حتى وهي في بياتها الشتوي.
أقول ذلك، بعدما تابعت بكل فخر وسعادة تفاصيل الإنجاز الذي حققه منتخبنا الوطني للسنوكر الذي نجح في الاحتفاظ بلقب بطولة الخليج للمرة الخامسة عشرة، مؤكداً تربعه على عرش اللعبة وسط مشاركة 6 منتخبات خليجية، وزاد على الاحتفاظ باللقب حد السيطرة على الألقاب الأربعة للنسخة الحالية.
لا شك أنه إنجاز كبير، ساهم فيه أبطالنا خالد علي الكمالي الحائز على الميدالية الذهبية في فردي الشباب، ومحمد مصطفى شهاب صاحب ذهبية فردي الرجال، ومحمد سلطان الجوكر بطل فردي الست كرات، وهم الذين قادوا المنتخب للفوز بذهبية منافسات الفرق، محققين خمسة إنجازات في بطولة واحدة، وهو الإنجاز الذي من النادر أن يحدث كما فعله أبناؤنا ليؤكدوا هيمنتهم على اللعبة بمختلف تفريعاتها وفئاتها السنية، وذلك دليل أيضاً على أنه إذا كان الحاضر للسنوكر الإماراتي فإن المستقبل له بإذن الله، من خلال عناصر واعدة سارت على درب الإنجازات، لتتكامل منظومة العطاء من القمة إلى القاع.
منذ أن قدمت من العاصمة القطرية الدوحة، بعد انتهاء كأس الأمم الآسيوية ومن بعدها فوز «الاتحاد» بجائزة الملحق الذهبي، وأنا عازف عن الكتابة في استراحة أجمع فيها أوراقي من جديد، في انتظار إنجاز أو حدث أعود معه من جديد، وأدشن به انطلاقة العودة، وبالفعل جاء إنجاز منتخبنا للسنوكر أمس الأول، ليخلق بداخلي تلك الحالة، ولينثر فيها الفرحة، وصدقوني إن ما حققه نجومنا الكمالي وشهاب والجوكر، لا يقل في نفسي عن طعم أي إنجاز حققته الكرة من قبل، فطالما أن علم الإمارات يرفرف، حق علينا أن نفرح وأن نباهي بأبنائنا، وأن نتخلص بهذه الفرحة من أسر الكرة التي تسعدنا مرة، وتحزننا مرات.. نحن أحوج إلى ذلك من أبطال اللعبات الأخرى أنفسهم، فإذا كانت فرحة الإنجاز في نفوس الأبطال لا يقلل منها شيئا، فإن فرحتنا بهم يجب أن تكون كاملة وموازية لما حققوه من انتصار يكتب في صفحات الرياضة الخليجية والعربية.
ولا شك أن ما حققناه بالأمس يعكس في المقابل عملاً كبيراً لاتحاد السنوكر برئاسة الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم وهو جهد ما كان له أن يترجم على أرض الواقع إلى هذا الاحتكار الخليجي المشرف، لولا أنه مقترن بالإخلاص وبالتخطيط والمنهجية التي وضعت اللعبة في المقدمة أيضاً عربياً، بعد أن أمسكت بمفاتيحها على المستوى الخليجي، رافضة طوال 15 عاماً هي عمر البطولة الخليجية أن تفرط فيه أو أن تمنح الزمام لغير الإمارات.
كلمة أخيرة:
عندما يأتي الإنجاز شاملاً وكاسحاً، فإن روعته تكمن في كونه عنواناً للإرادة التي تأبى إلا أن تكون في الصدارة.


mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

«30» لا تكفي!

قبل أسبوع

خُطى الكبار

قبل أسبوع

المجد.. لهلال نجد

قبل أسبوع

قصة وفاء

قبل أسبوعين

الذاكرة والحراس

قبل أسبوعين

حرب الشارة!

قبل أسبوعين

المقيم .. والثغرة!

قبل أسبوعين

العين و«الحاجب»

قبل أسبوعين
كتاب وآراء