صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

جائزة الإبداع والمفهوم الحضاري

وُلدت جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع كبيرة، وهو ما جسّدته النسخة الأولى التي حظيت باهتمام واسع على الصعيدين المحلي والعربي، حيث شمل التكريم نجوماً يمثلون ما يقارب نصف عدد الدول العربية. وجاء نجاح النسخة الأولى ليشكل نقطة انطلاق قوية يبشر بتحويلها مستقبلاً إلى جائزة عالمية تثمن جهود المتميزين الذين أثروا الحركة الرياضية في كل أنحاء العالم. وتكتسب الجائزة أهميتها من بُعدها الحضاري، حيث رصدت الإبداع في شتى أنواع الرياضة، على صعيد الأسوياء والمعاقين، وكم كانت اللفتة طيبة عندما حظي بطل الإمارات وفارس الإرادة محمد خميس بتقدير الجميع وهو يتقدم لاستلام جائزته بعد إنجازاته المشهودة منذ عام 1994 وحتى الآن بما في ذلك فوزه بذهبية أولمبياد المعاقين، وفي ذلك الاهتمام والتقدير رسالة لكل من يهمه الأمر بأن دولة الإمارات تقدر تماماً المتميزين بكل فئاتهم، وأنها تتعامل مع شريحة المعاقين على أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع، وأنهم يستحقون كل الدعم والرعاية.. كما أن المتميزين منهم محل التكريم والتقدير. النهاية السعيدة لحفل الجائزة بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتهنئته لكل الفائزين كانت بمثابة دعم جديد لمجلس أمناء الجائزة الذي بادر بعقد أول اجتماع له للإعداد لنسخته الجديدة، فور انتهاء الحفل، فالنجاح يضع على عاتق مجلس الأمناء مسؤولية جديدة للانطلاق بالجائزة إلى آفاق أرحب. تصريح الشيخ أحمد الفهد الفائز بجائزة الشخصية الرياضية العربية لعام 2009 بأن فوز سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بلقب الشخصية الرياضية الإماراتية جاء عن جدارة واستحقاق وأن “الجائزة المناسبة ذهبت للشخص المناسب”، هذا التصريح اختصر كل عبارات الإشادة التي يستحقها سمو الشيخ هزاع الذي يؤمن تماماً بأن الجائزة ما هي إلا دافع وحافز لمزيد من البذل والعطاء لخدمة الرياضة الإماراتية، وأن الاهتمام بدعم مسيرة الشباب هو استثمار مضمون من أجل المستقبل. فوز الزملاء في برنامج “الجماهير” بقناة دبي الرياضية بجائزة الإبداع التي تحمل عنوان “فريق عمل يتحلى بالقيم الرياضية العالية” هو بمثابة تكريم لكل الإعلام الرياضي الإماراتي، ولأن برنامج “الجماهير” انطلق بفكرة غير مسبوقة لترصد أجواء المدرجات، وأصداء المشجعين فقد نال التقدير في معظم المناسبات والاستفتاءات، وحتى لو لجأت بعض القنوات الرياضية الأخرى لاستنساخ هذا البرنامج، بمسميات مختلفة، فإن الأصل ينتصر في نهاية المطاف، بدليل احتفاظه بالمركز الأول في استفتاءات خاصة بالجماهير، والبرنامج نموذج لتكامل عناصر العمل التليفزيوني من إعداد جيد يقوم به الزميل أحمد ممدوح الذي ارتبط بالرياضة الإماراتية على مدار 27 عاماً إلى إخراج يتوافق مع طبيعة البرنامج عن طريق الزميل عبدالخالق الخميسي إلى تقديم يتماشى مع “الدراما الشعبية” للزميل حسن حبيب الذي أطلقتُ عليه منذ سنوات “حسن حبيب الجماهير”.. وهو لقب يستحقه بكل تأكيد. في إطار التقييم والتجديد أقترح أن يتم تخصيص جائزة للحكم العربي المبدع فما أكثر الحكام المبدعين في ساحتنا الرياضية الذين يستحقون التكريم. وكل جائزة والرياضة العربية من إبداع إلى إبداع.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء