هكذا أرادها اتحاد كرة القدم، حيث حول نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة الى «عيد للرياضة» في الإمارات احتفاء بأغلى الكؤوس وتقديراً للمناسبة الكبيرة التي تحظى بكل الاهتمام الرسمي والشعبي. وهي مناسبة أيضاً لـ «تضميد الجراح» بعد الخروج المونديالي المبكر والتراجع الكبير في دوري أبطال آسيا. ولا خلاف على أن الزعيم العيناوي وجوارح الشباب محظوظون بأن يكونوا فرسان الرهان في «النهائي الحلم» الذي اختار له اتحاد الكرة ستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، فبات النجاح الجماهيري مضموناً وقد يتجاوز النجاح الكبير الذي شهده نهائي كأس الرابطة قبل بضعة أيام. وتسألني عمن أتوقع لاعتلاء عرش المسابقة ومعانقة لقبها، فأبادر وأقول إنه بالحسابات والملابسات فإن كفة العين تبدو هي الأرجح، بعد استعادة الهيبة نتيجة عودة الروح بعد الفوز بكأس الرابطة على الوحدة المنافس التقليدي للعين، مقابل تراجع نتائج فريق الشباب الذي لم يكسب سوى 3 نقاط من 9 في دوري أبطال آسيا بعد الخسارة في إيران.. وفي الدمام ناهيك عن تراجع ترتيبه في مسابقة الدوري. ولكن كل ذلك لا يتوافق مع طبيعة كرة القدم، لاسيما في النهائيات التي لا تعترف بالأحكام المسبقة أو بالتوقعات والتكهنات، فمن كان يتوقع فوز بني ياس بالكأس عام 1992 عندما التقى النصر في النهائي، ومن كان يتوقع فوز عجمان بالكأس عندما تقابل مع النصر أيضاً في النهائي وحسمت ركلات الترجيح - وقتئذ - الموقف وأهدت البطولة لفريق عجمان الذي دخل تاريخ البطولة من أوسع أبوابه باعتباره أول، وربما آخر فريق من الدرجة الثانية يكسب بطولة الكأس. ومن كان يتوقع فوز الأهلي على الوحدة بالأربعة في نهائي الكأس في نفس سنة هبوط الأهلي للدرجة الثانية، وغيرها من الدروس والعبر تقدمها المسابقة التي لا تعترف إلا بمن يجيد التعامل مع ضغوط المباراة النهائية وتقلباتها وأن يستثمر ولو أنصاف الفرص لتسجيل الأهداف. إنها ليلة من ليالي الفرح في الكرة الإماراتية والتي ستتوج الفريق الفائز بلقب البطولة الثالثة هذا الموسم، بعد فوز الأهلي بلقب كأس السوبر وفوز العين بلقب كأس الرابطة. ومع النهائي يتردد السؤال: لقب ثان للعين هذا الموسم أملاً في الفوز بالثلاثية.. أم لقب أول للشباب ينقذ به موسمه الكروي. وكلنا ثقة بأن المتعة الكروية ستكون حاضرة الليلة في ملعب المباراة وان فارسي النهائي وجماهيرهما سيحرصان على تشريف الكرة الإماراتية التي تعاني خارجياً.. وتعول كثيراً على مسابقاتها المحلية، ليحتل الصورة والتأكيد على أن الأمل في غد أفضل موجود، مهما كانت الصورة قاتمة!