صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تحركات اللجنة المؤقتة!!

''أن تتحرك أخيراً ومتأخراً ، خير من ألا تتحرك''، بهذا التعليق استقبل الكثيرون تحركات اللجنة المؤقتة لبحث سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء المنبثقة عن المجلس الوطني الاتحادي· اللجنة زارت أمس الأول أم القيوين، حيث عاينت عدداً من المنشآت والمباني التجارية والسكنية التي لم تصلها خدمات الكهرباء رغم مضي أكثر من عامين على انتهاء العمل فيها· وتحول الأمر إلى ظاهرة في بعض الإمارات الشمالية ، خصوصاً في رأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين وعجمان ومناطق من الشارقة· قبل نحو عامين تعرضنا في هذه الزاوية إلى معاناة الكثير من الملاك والمستثمرين، وحتى المواطنين العاديين ممن انتهوا من بناء مساكنهم الخاصة، من عدم وصول خدمات الكهرباء إليهم· ومعاناة الأخيرين لا تقارن بالمستثمرين الذين تتولى المصارف تمويل بناء بناياتهم، فالكثير منهم لم يستطع الوفاء بالتزاماته تجاه البنوك التي يعني أي إخلال بأي من الالتزامات نحوها المزيد من الأعباء المالية· مستثمرون آخرون جمدوا مشروعاتهم لبناء وحدات جديدة مع ما يعني ذلك، بعد أن أُبلغوا بأن الكهرباء قد تصل إليهم في ·2013 واضطر بعض الملاك إلى تأجير بناياتهم من دون خطوط إمداد الكهرباء الرسمية، اعتماداً على المولدات الكهربائية، وقد أصبحت هذه الوحدات وعلى طريقة'' مصائب قوم عند قوم فوائد'' مفضلة عند بعض المستأجرين من محدودي الدخل، لأن أسعار الإيجار فيها أقل من الوحدات الأخرى التي تصل إليها''كهرباء الهيئة''· وخلال جلسة حوارية يقول أحد أعضاء المجلس الوطني إن خسائر فادحة قد سجلت جراء هذا الأمر بسبب تأخر وصول الكهرباء ، ناهيك عن الضجيج وتلوث البيئة الذي تتسبب فيه المولدات الكهربائية· وكذلك المخاطر الجمة التي يحملها وجود الأسلاك المكشوفة وخزانات الديزل التي تغذي تلك المولدات· أحد الحضور في تلك الجلسة قال إن في عجمان لوحدها توجد حاليا 400 بناية تحتاج إلى الكهرباء، ونفس هذا العدد من البنايات سيتم الانتهاء منه ومن المفترض أن تدخل إلى السوق العقارية، ولكن بلا كهرباء أيضاً· وبعد أن تستكمل هذه اللجنة جولاتها في الإمارات الشمالية ستقدم تقريرها للمجلس الوطني الاتحادي الذي سيناقشه في جلسة ستحدد بعد ذلك مع وزير الطاقة· والسؤال الذي يشغل بال كل من تأثر بهذا العجز في إمدادات الكهرباء، هل الوضع يتحمل كل هذه الجولات والمناقشات، أم أنه بحاجة إلى تحرك عاجل وسريع؟!· خاصة أن بوادره لم تكن خافية على أحد، وبالذات المسؤولين في قطاع الماء والكهرباء· وتحديداً في الهيئة التي لم تكتفِ بإخفاء حقيقة الوضع عن المستثمرين والملاك وحتى المواطنين الذين بنوا بيوتهم الخاصة للسكن فيها، بل إنها تسلمت منهم الرسوم وحددت مواعيد مسبقة لتوصيل الكهرباء إلى دورهم بمجرد الانتهاء من تشييدها، ولكن الوعود تبخرت وبقيت الحقيقة المؤلمة والماثلة أمامهم، وتلك الدور تتحول الى مجرد بنيان مهجور، لا حياة فيه، بينما تتسارع غرامات تأخير السداد على من قام بالبناء اعتمادا على التمويل المصرفي في الأيام الخوالي· والصيف على الأبواب والمعاناة إلى تفاقم حار بحاجة إلى تدخل لتبريدها أو التخفيف من وطأتها·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء