امتدادا لموضوع الأمس حول ''العدل''، يبرز الأمن كمنظومة تكامل معه لأجل تحقيق الأمن والاستقرار للمجتمعات، لتواصل مسيرتها نحو التنمية وتعزيز دولة القانون والعدل والأمن والأمان للجميع· لقد كانت مناقشات الورشة التي أقامتها وزارة الداخلية الأسبوع الفائت، مناسبة للإشارة لنظرة رجال أوكل إليهم أمر الأمن في البلاد، انطلاقا من روح ونهج غرسته القيادة الرشيدة منذ مراحل التأسيس وحتى رحاب ''التمكين''، بأن الأمن جزء أساسي من منظومة دولة القانون، بل أهم أداة من تلك الأدوات· في الورشة وجدنا الرجال الذين عودونا على المفاجأة، وقد وجدوا من يفاجئهم بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لمقر انعقاد الورشة في منتجع باب شمس، وقد أشاد سموه بمحاور خطة التطوير الاستراتيجي لوزارة الداخلية في إطار الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية التي تمتد حتى العام ·2015 كما أثنى على طواقم عمل الخطة تحت قيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي وصفه سموه بأنه'' القدوة والمثال الذي يجدر بموظفي الوزارة الاقتداء به''· عقد الورشة في منتجع سياحي وبالزي المدني يعكس مقدار الابتعاد عن صورة نمطية ترسخت لدى السواد الأعظم من الناس عن الهيئة العسكرية الصارمة لرجال وزارات الداخلية، وعن الاجتماعات المغلقة في غرف حصينة· هنا يُناقش واحد من أهم مرتكزات دولة العدل والقانون بكل شفافية ومسؤولية وانفتاح تعبيرا عن نظرة استراتيجية بأن الأمن لم يوجد ألا لصون وحماية كافة أفراد المجتمع، وبالتالي فالجميع شركاء في هذه المسؤولية العظيمة التي تنفذ بالقانون· في استراتيجية وزارة الداخلية 2010-2015 محاور وركائز مختلفة، مهما تباعدت أو تنوعت فإنها تلتقي حول الرؤية الأشمل والأبعد للقيادة الرشيدة، وهي تحرص على تكريس وترسيخ كل عوامل الأمن والاستقرار للوطن وأبنائه· وأصبح العمل وفق منظور استراتيجي دستور أداء يحرك كل مكونات الأداء الجماعي لفرق العمل من خلال أنظمة وبرامج تحدد الأولويات وخططا لمراحل الإنجاز· وهو يضع نصب عينيه الهدف الشديد الوضوح للارتقاء بالأداء الشرطي في مختلف حلقاته بصورة تتماهى مع اللوحة الأسمى في مسيرة الإنجاز الحضاري الذي تحقق على إمارات المحبة والعطاء· وهو إنجاز يواصل الإبحار في فضاءات التميز لأجل تحقيق الأفضل دائما· أداء ينظر فيه كل عنصر من حلقات العمل لكافة أفراد المجتمع على أنه وجد لخدمتهم، وهم شركاء معه لإنجاز المسؤولية التي يتحملها الجميع وهي غايتهم وهدفهم الأسمى لصون أمن و استقرار المجتمع· إنها استراتيجية قامت على نقاط سبع في المقدمة منها، ''تركيز كافة الجهود لزيادة الشعور بالأمان لدى كل من يعيش على تراب هذا الوطن، وبناء الثقة وبث الطمأنينة لدى الجميع بالتشاور والتفاعل، وتحسين جودة الأداء وتحقيق أفضل قيمة للموارد، وتطوير مواهب وقدرات العاملين وتكريس وترسيخ قيم الأمانة والأخلاق والاستعانة بأكثر التقنيات تطورا لتنفيذ ذلك''· واليوم وحتى قبل الفترة الزمنية للخطة الاستراتيجية، نجني ثمار ما أغدقته قيادتنا الرشيدة على بناء دولة العدل والقانون، بدعم رجال تنفيذ القانون بالقانون ولا شيء سواه، فتحية ود وأعزاز لهم جميعا·