صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الإنسان أولاً

كُرم الإنسان في الرسالات السماوية والنظريات الوضعية، بل وكان محور القضايا الكونية، حامت ودارت حوله جل الفلسفات من أجل بناء إنسان عفي شفي، ووضع قوانين تحميه وتشفيه، من علل وزلل· الإنسان أولاً في كل زمان ومكان لأنه الأصل في تعمير الكون، والأصل في بقاء السقف السماوي عامراً غامراً بالحياة وسعادة الكون· وعلى مر التاريخ يبذل كتاب القانون، وصانعو القرار جهوداً من أجل تذليل كل ما يعوق، ويحيق بالإنسان، وكل الديكتاتوريات، والإمبراطوريات، التي استبدت واستعبدت، وأطاحت بقيم الإنسان، وأبادت طموحاته وآماله، وأمنيات انتهت إلى زوال بل وأصبحت أثراً بعد عين· في بلادنا تقف القيادة جنباً إلى جنب وكتفاً بكتف، وساعداً بساعد، وقلباً بقلب، مع الإنسان في مكان تعضده وتسانده، وتؤازره، وتفتح أمامه آفاق النمو والازدهار، تمنحه كل امكانات التطور والرقي، وتحافظ عليه وتحفظه، وتحتفظ به، كطاقة خلاقة، وقدرة فائقة، لا يمكن التخلي عنها· في بلادنا تبذل القيادة الجهد الجهيد من أجل صياغة إنسان صحيح صاح لا تذبل أوراقه ولا تتثنى أعضاؤه، ولا تعجف أشجاره، إنسان يتمتع بحقوقه كإنسان، يفكر ويعمل ويشارك، في صناعة نسيج الوطن، وزخرفة بنائه بألوان الحياة وفسيفساء التلاقح والتداخل· في بلادنا تنمو أعشاب الحياة البشرية بألوانها وأعراقها وأديانها دون تمييز أو تفريق إيماناً من القيادة بأن الوطن للجميع الوطن للذين يريدون أن يعملوا بشرف البناء والتشييد، ولا مكان للشاذ والمنحرف والمنجرف، في شعاب ومشارب، لا تخدم غير أغراض النفس المريضة· في بلادنا ترفل الحياة بصنوف العطاء والسخاء، والبذل، ولا أحد يرتفع فوق القانون، ولا أحد خارج نصوصه· وما تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة إلا تماهٍ مع الرغبة الوطنية وطموحات شعب آمن بالحب، وعانق أشجار الحقيقة بطول قامة المبادئ التي رسخت في أعماقه، والقيم الرفيعة التي تشربها وأصبحت جزءاً من نسيجه الأخلاقي والاجتماعي· هبة أخلاقية نشأت عليها دولتنا الحبيبة، وتربى عليها جيل لم يعرف غير الحب والتفاني دون توان والتضحية من أجل تطبيق القانون والذي هو عماد كل تطور وسمة من سمات المجتمعات الناهضة المناهضة لكل ما هو مسف ومخل بالأخلاق البشرية السامية· في بلادنا ترتفع هامات الناس عالية بأخلاق الصحراء، ورمالها الذهبية، ونخيلها الوفية، وبحارها السخية، وبوفاء النجباء والنبلاء يقف الجميع صفاً واحداً في مواجهة ما يعيب، وما يخيب، وما يصيب الوطن من شوائب أو خرائب·· في بلادنا في الحُلَمِ حِلم، وفي العلم فهم للقانون الذي يؤسس أخلاقاً ويفتح آفاقاً للابداع وبلوغ مراتب العلا· في بلادنا الجميع ينهل من قانون، لا يشذ ولا يفرق ولا يغرق في العجرفة والغطرسة·· في بلادنا قانون رحيم، حليم، يحلم بشؤون الناس، وحاجاتهم الإنسانية مما يجعله وسيلة حية لإحياء جذور الحياة وتطورها وتساميها وتوازيها مع متطلبات الإنسان· في بلادنا نفخر بعدالة القانون، وقانون العدالة ونستمد بهجتنا من فصوله المترعة بحق الإنسان في الوجود وممارسته حق العيش كريماً مقدراً ومقتدراً، وقادراً على التواصل مع الآخر دون عقد أو نكد، أو نكوص·· في بلادنا يسير القانون جنباً إلى جنب مع غايات الإنسان وأهدافه القيمة والقديمة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

المخالفون

قبل يومين

النهر الكبير

قبل 3 أيام

اكتناز

قبل 4 أيام

مشاهد

قبل 5 أيام

مداهمة

قبل 6 أيام

استقطاب

قبل أسبوع

توبيخ «2»

قبل أسبوع

توبيخ «1»

قبل أسبوع
كتاب وآراء