صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

متفرقات الأحد

مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بإعطاء أراض وتوفير مساكن للمواطنين، وتسهيل أمور القرض السكني لهم، تمنحهم الكثير من الاستقرار العائلي، والأمان الأسري، والتخطيط المستقبلي على مستوى الأفراد، وهي دعائم أساسية ومتينة لمجتمع سليم، لذا فالمكرمة جديرة بالشكر، والثناء، ومدعاة لمد يد الدعاء من الجميع لرئيس دولتنا· لا ندري من نصدق الـ''نافيكيتر'' الذي في السيارات الفارهة، أو تخطيط البلدية لأسماء الشوارع في العاصمة، الـ''نافيكيتر'' لا يعترف إلا باسم الشارع، ويخطف على الحوض، واسم المنطقة، وأرقامها، وكأنها خبر خير، أما سائقو سيارات الأجرة الجديدة فيكفيهم حفظ أسماء الشوارع، والله يطرح فيهم البركة، بعد أن نريد أن يتعرفوا على رقم القطعة، ورقم المنطقة، ورقم الحوض، إذا المواطنين ما عارفينها، نريد من الغُرب يعرفونها! أحياناً أستغرب من تخطيط البلديات السابقة واللاحقة، ولا ندري عن الآتية، هناك شارع اسمه الكرامة في أبوظبي، وهو يمتد من قصر الحصن إلى أن يلاقي شارع السعادة، لكن تفاجأ أنت وحتى الـ''نافيكيتر'' أن هناك شارعا آخر اسمه الكرامة خلف أرض المعارض، يعني نحن نحب الكرامة، ونحب الشعب العنيد، ونمجد حرب الكرامة، لكن ''مب هالكثر'' في مدينة واحدة، شارعان باسم واحد، ويبعد الواحد عن الثاني قرابة 10 كيلومترات فقط! هل يعقل أن تقرر قصة النبي يوسف على الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، في حين كانت مقررة عليّ في السنة الثانية جامعة، في قصة يوسف هناك أسئلة كثيرة، وعميقة، وخارج نطاق تفكير وإدراك ووعي طالب أو طالبة في الصفوف الابتدائية الأولى الذين يعشقون الأسئلة! شاهـــــدت الأسبــــوع المـــاضــــي فيلمــاً أمــــيركــــــياً "The Duplicity" ومن خلال مشاهده تم ذكر مدينة دبي أكثر من 7 مرات، وهذا لم يأت من فراغ، وإنما نتيجة جهد إعلامي وتسويقي وعلى فترات طويلة، وبعيدة، وغير منظورة في وقتها، هذا اليوم تجني هذه المدينة ردة فعل الجهد الذي كان، وهو ما يظهر في الفيلم كدعاية غير مباشرة لهذه المدينة التي تعبت وسهرت وضحت لكي يكتب اسمها على الخريطة الإعلامية والسياحية والاقتصادية كمدينة من المدن العالمية، إن ما سيشاهده ملايين من الناس في جهات مختلفة لهذا الشريط السينمائي، سيترك بقعة ضوء صغيرة اسمها دبي في قلوبهم، وعادة الأشياء الصغيرة، هي التي تخلق الأشياء الكبيرة!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء