اليوم، يعود وجهنا الكروي المشرق إلى المشهد، حين يواجه منتخبنا نظيره الفيتنامي في مستهل مشواره بالتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا 2015 على ستاد ماي دينه بالعاصمة الفيتنامية هانوي، في انطلاقة مباريات المجموعة الخامسة، والتي تضم مع الفريقين منتخبي أوزبكستان وهونج وكونج. اليوم، يكتب منتخبنا أول سطر على طريق أستراليا 2015، والطبيعي أن نكون متفائلين، ليس لداعي الطفرة التي يشهدها منتخبنا هذه الأيام، ولا لسهولة المجموعة إلى حد ما، ولكن لأن هذا المنتخب عودنا التفاؤل، وما قدمه في بطولة الخليج الأخيرة بالبحرين كان عنواناً صريحاً وواضحاً لما لديه، والمنتخبات التي عبرها في طريقه إلى اللقب الخليجي، أزعم أنها أقوى من فيتنام، ومن هونج كونج، وإن تشابهت واقتربت في قوتها مع أوزبكستان، وعلينا أن نسعى مبكراً لحجز مكان في البطولة، وأن يكون المكان الأول وليس الثاني بإذن الله، لأننا لا نستحق أقل من ذلك. ولكن هذا التفاؤل، لا يجب أن ينسينا طبيعة الكرة، وتقلباتها، ولا يجب أن ننسى أن فيتنام لها سابقة معنا، تتفاءل بها، حين فازت على منتخبنا بثنائية في كأس آسيا عام 2007، وهي الثنائية التي استدعوها هذه الأيام وذكروا لاعبيهم بها. المنتخب الفيتنامي لم يعد سداً ضئيلاً سهل العبور، لكنه فريق يتطور باستمرار، ويكفي أنه فاز بآخر ثلاث تجارب خاضها استعداداً لمباراة اليوم، منها اثنتان على فريقين محليين، وثالثة على أولسان هيونداي الكوري الجنوبي وكلها كانت تحت قيادة مدربهم الجديد هوانج فان فوك، الذي يقال إن مسيرته تشبه بدرجة كبيرة مسيرة مدربنا مهدي علي، فهو مدرب واعد، تدرج في مهمته من القطاعات السنية حتى وصل للمنتخب الأول، ويريد أن يترك بصمة، لعلها تبقيه من المنتخب. ومن أجل هذه المهمة، يعتمد فوك، مثلما هو حال مهدي على عدد من اللاعبين الشباب الذين تدرج معهم، ولديه في قائمة فيتنام 17 لاعباً تقل أعمارهم عن 23 عاماً، والفريق بذلك شديد الشبه بمنتخبنا، من المدرب حتى اللاعبين، والحماس لدى الجانبين، سيكون حاضراً في أرض الملعب، لكن تبقى هناك عوامل لصالحنا، علينا استثمارها، في مقدمتها فارق الخبرات الكبير لصالح لاعبي الأبيض واللاعبين أصحاب الخبرة، والجرعة المكثفة من الإعداد التي تسنت لهم في كأس الخليج، والدفعة المعنوية التي حصلوا عليها بالبحرين، ممثلة في عودتهم بأغلى بطولة، إضافة إلى أن التاريخ لا زال حتى اليوم لصالحنا، ففي ثلاث مباريات التقينا فيها سوياً حتى الآن، كان الفوز من نصيب الأبيض في مواجهتين، بينما فازت فيتنام في مباراة واحدة، وسجل منتخبنا 6 أهداف في الشباك الفيتنامية. أعتقد أن لاعبينا يعلمون أكثر منا ماذا تعنيه ضربة البداية، ولا أريد أن أضغط عليهم، فأقول إن الجماهير وربما النقاد والمحللون يتعاملون مع الأمر من استراليا وليس من الحين، على اعتبار أن تأهلنا يجب أن يكون مفروغاً منه، قياساً بما لدينا، وقياساً بما حققه لنا هذا المنتخب الذهبي، ولكن يبقى العمل في أرض الملعب مهماً، ويبقى حساب المفاجآت وارداً، وحتى نخرج من هذا الفخ، لابد وأن نلعب من أول مباراة وكأننا في نهائي، مثلما كان حالنا في البحرين، التي قدمنا فيها درساً، يجب أن يكون لنا أولاً. كلمة أخيرة: أول الطريق أصعبه فهو عنوان للرحلة mohamed.albade@admedia.ae