صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«السالفة وما فيها»

”السالفة وما فيها” عن بطل أصبح بفضل موهبته أسرع رجل في الخليج وفي العالم العربي وفي آسيا، يسابق الريح من أجل إعلاء راية الوطن وجل همه أن تعتلي بلاده منصات التتويج لم يكن يضع في باله أن نصيبه سيكون عندما يصل إلى خط النهاية هو التجاهل وميزان العدالة المائل. “السالفة وما فيها” أن عمر السالفة البطل الإماراتي الذي قدم لنا ثالوثه الذهبي عندما حقق لقب الخليج والعرب وآسيا في سباق 200 متر العام الماضي وصل إلى درجة من الإحباط جعلته يفكر في هجر أم الألعاب. فهل يعقل أن يكون هذا مصير أسرع رجل في آسيا؟ والرياضي الذي تتوافر فيه مقومات البطل الأولمبي ثم نقضي الساعات ونضيع أغلب أوقاتنا في قاعات الفنادق وأمام شاشات عملاقة من أجل عرض استراتيجيات تقودنا إلى إنجازات عالمية متميزة. “السالفة وما فيها” أننا نعيش في عالم كرة وكذلك هو الحال في معظم دول العالم، ولكن الفرق بيننا وبينهم أنهم لا يتجاهلون أبطال الألعاب الأخرى ولا يبخلون في دعمهم بينما نحن نعدمهم. لست أعلم أين الخلل هل هو في كثرة المواهب ما يجعلنا لا نبالي لو سقطت موهبة وتملك منها الإحباط وكرهت اليوم الذي قادتها فيه قدماها إلى غير دنيا الكرة ؟، أم هو في قلة المسؤولين الذين يكترثون بالأبطال ورعاية المتفوقين؟. في آخر اجتماعات مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة العام الماضي تمت الإشادة بعمر السالفة البطل وبما حققه من إنجازات خليجية وعربية وآسيوية، واليوم نقول إن السالفة يحتاج إلى ما هو أكثر من الإشادة فهو بحاجة لرعاية ودعم ولكي يشعر أن البطل ليس بالضرورة لاعب كرة قدم. “السالفة وما فيها” أن الأبطال لدينا بحاجة إلى ما هو أكثر من مجموعة أشخاص ينتظرونهم على أرض المطار لكي يطوقون أعناقهم بأكاليل الورود عند عودتهم بالذهب، وبعد أن تتوقف عدسات المصورين يختفون ليتركوا السالفة وغيره من الأبطال بلا سائل ولا مسؤول ليواجهوا بمفردهم المستقبل المجهول. “السالفة وما فيها” اننا نتحدث عن قصة تتكرر كلما ظهرت لدينا موهبة اختارت الإبداع في مجال بعيد عن صاحبة الجلالة كرة القدم لتكتشف الحقيقة المرة فلا صوت يعلو عليها، و”السالفة وما فيها” عن عداء ضاعت كل جهوده هباء ليكتشف أنه وحيد كدون كيشوت يصارع طواحين الهواء. “السالفة وما فيها” ان الأبطال يظهرون في بلادي وبنفس السرعة يختفون ولا حياة لمن تنادي. | ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء