صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الحكومة والشعب

القمَّة الحكومية، نجمة في فِناء الناس، غيمة في سماء المجتمع، وها هي الأسئلة تتقاطر على الذين فتحوا نوافذ الحوار لأجل وطن شعبه حكومة، وحكومته سياج شعبي تضع كل أدواتها لترسيخ البناء وتقديم الأجوَد والجود بما أسخت به المخيلة الثرية بالإبداع .. القمَّة الحكومية الدائرة الأوسع في العالم والأجدر والأقدر والأكبر، والأيسر، والأسفر، تجمع كوكبة من رجال العمل والعلم، ليضعوا إمكاناتهم أمام أفراد المجتمع ليصبح التداخل والتواصل بلا فواصل، ومدخلاً لحياكة قماشة المجتمع من حرير التفاني والتداني، بلا توان أو تعثر لأن الفكرة، مستنبطة من ثقافة تأسست على مدار عقود من الزمن، ومنذ نشأة الدولة بأن النجاح لا يتحقق إلا بتوافر الإرادة، وأن الحفاظ على المنجز الحضاري لا يتم إلا بوجود فريق عمل متجانس يقف أفراده كتفاً بكتف وفي عقولهم تتفرَّع شجرة الإيمان بأن الوصول إلى القمَّة يحتاج إلى عزيمة لا تتوانى، وأفكار لا ينطفئ وميضها، وسواعد لا تكل عن رفع الأحمال الثقيلة، وعيون لا تكف عن النظر إلى الأمام، وآذان تظل صاغية للأصوات المرتفعة وأذهان واعية لأهمية المرحلة التي يمر بها الوطن، وما تتطلّبه من واجبات وطنية، لا مجال للتساهل فيها أو تأجيل عمل اليوم إلى الغد .. نحن في سباق مع تيَّارات الهواء، نحن أمام اختبار أن نكون الأقوى دائماً أو نتقاعس ونتقهقر ونركن إلى السكون، والسكون هو مقبرة الأحياء الذين تبوؤوا مكاناً غير مكانهم، وإنسان الإمارات وبعد تجربة أكثر من أربعين عاماً من عمر اتحادنا المجيد، لم يعد بإمكانه تأجيل واجبات اليوم إلى الغد، لم يعد باستطاعته أن يغمض العينين وأضواء المجد تتلألأ أمام ناظريه، لم يعد يقتنع إلا بالمراكز الأولى في مختلف الميادين والصعد، لأنه يعيش الحالة واقعاً، يراه ويلمسه ويتنفسه، يعيش النجاحات المتوالية، وهي تمطره بنثات الخير، يعيش هذا الحب الذي يجمع ما بين القيادة والشعب التي اختارت أعضاء حكومتها من رجال آمنوا بأنهم جنود وكل في ميدانه وحقله، ولم يعد للبرستيج الذي كان موقعاً من إعراب جملة العمل الوطني.. القمَّة الحكومية، هي تكريس للدرس، وهي تشذيب للشجرة، وترتيب للمعاني الجميلة من أجل الاستمرار والتطوُّر، وإضافة قلاع جديدة من قلاع نهضتنا المظفرة .. القمَّة الحكومية، استدعاء جديد، واستدراج للمشاعر لكي تبقى دائماً في يقظة واستتباب، ففي الذكرى منفعة للمؤمنين بالواجبات الوطنية، والذاهبين بالحب لهذا الوطن نحو غايات أسمى وأرفع، وأعلى شأناً ومكانة.. Uae88999@gmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء