صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ورقة مالية

الرأي المغاير... ما الذي يدفع أربعة بنوك وطنية رائدة إلى وضع نفسها في مأزق مع المصرف المركزي من أجل تمويل حصة أكبر مما يجب في اكتتابات أولية؟ بالأمس تحدثنا عن هذه القضية التي تشغل ساحة المصرفيين في هذه الأيام واليوم نحاول فهم الدوافع التي أدت إلى قيام البنوك بهذا التعدي·
الدافع الربحي بلا شك أحد أهم الدوافع، فعمليات تمويل الاكتتابات الأولية فيها أرباح كبيرة للبنوك وتحمل مخاطر محدودة جداً، خاصة في هذه البيئة الاستثمارية الإيجابية·
قد تكون البنوك كذلك لم تدرك عبورها للحدود الائتمانية، وان صح هذا فالعذر أقبح من الذنب· فهذه بنوك بإدارات ائتمانية متطورة لا تفوتها مثل هذه الحدود·
قد تكون تعليمات البنك المركزي مفتوحة لقراءات متضاربة، فالتعميم إن لم يكن قد كتب بوضوح وتفصيل تام يمكن أن يفهمه القارئ بعدة طرق، فهل حدث هذا في هذه القضية؟
قد يكون السبب أن البنوك قد فعلت في الماضي مثلما فعلت ولم يقل لها أحد شيئاً· غض الطرف الرسمي في الماضي تفهمه البنوك في هذه الحالة بأنه رضا، وبالتالي تعيد البنوك الكرة دون أن تتوقع احتجاجاً من أي جهة·
الأسباب كثيرة ومتنوعة، ولكن اتخذت البنوك قراراتها ووجدت نفسها على الصفيحة الساخنة مع المصرف المركزي· لا يمكن أن نتصور بنوكاً كهذه تضع نفسها متعمدة في مثل هذا الموقف، ويبقى أن نفهم بشكل أوضح الدافع المتسبب لما حدث·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء