صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

متفرقات

* الأخوة فى إذاعة القرآن الكريم من أم القيوين، وهي في الحقيقة إذاعة ممتازة، عملوا مثل من بنى لله مسجداً، ثم أخذ من المسجد جانباً وعمل فيه إسطبلا للخيول ومرعى للإبل ومربداً للحيوانات، فهل يليق هذا بمكانة المسجد؟ هذا شبه ما فعله الأخوة فى إذاعة أم القيوين، دون تشبيه، ومع كامل الاحترام، فالناس تسمع إذاعة القرآن الكريم في الصبح، وفجأة يقول المذيع: إنه حان الآن الانتقال إلى ميدان سباقات الهجن، في نقل حي ومباشر لمجريات سباق الثنايا والأصايل لمن يرغب من القبائل، وتنقلب الإذاعة فى لحظة من تلاوة عطرة للقرآن الكريم إلى شيء ثانٍ، وأغانٍ، وبعد ســــاعات يعــــودون لبث القـــــرآن الكريم، فكيف يا إذاعة أم القيوين تنتقلين من ''الرجيبة والمضمرين'' إلى المقرئين والمجودين، وما تخافين أن يختلط حنينها برغاها؟! ؟ خان سائق ''تكسي مال أرباب'' اصطلب من يوم شاف سيارة الأجرة الجديدة تتجول - غير فاضية - في شوارع أبوظبي، ودّر عنه ''تكومينة زمان'' بمعنى حينما كان شايف حاله على الركاب، أيام العوزة والفاقة، والركاب يتحملون بلاويه كلها، خان من شاف لمعة سيارة الأجرة الجديدة، تسبّح، ونظف حاله، وغسلّ سيارته، وزينها، وأصبح مهذباً ولا سائقو أجرة طوكيو، من متى يكتب خان على سيارته من الخلف، رقم هاتف للاستفسار أو طلب المعلومات أو الشكاوى comments إيه·· زمن وتغير، وقام الباتان يسوون ''سيرفس''! ؟ في أوروبا لا يشعر البشر بسرعة تحرك الزمن على وجوه وأحوال الآخرين، مثلما في الوطن العربي العزيز الذي يتكاثر فيه الناس ولا يبالون إن كانت هناك تربية كافية، أو تعليم متطور، أو لغات حية مكتسبة، أو استقرار مادي ونفسي للفرد والعائلة، أو ضمان صحي، أو وجود فرص عمل، كل شيء عندهم يهون، ما عدا كثرة وسرعة الخلف، فمن شوي كنت تخطب وتحطب للأب، وعقب كم من سنة، يتزوج الابن، وتسبقه البنت، وشوي وإذا بزميلك في الصف أصبح جداً، وبدأ يكح ويسعل ويحاول أن يتذكر الماضي، وكيف كان شجاعاً، وشوي وإذا به يمضغ لبان الملائكة، وشوي وبدأ يخرف، والحق ما تلحق·· أنت تحاول أن تجر الزمن قليلاً إلى الوراء، والآخرون يدفعون بك سريعاً إلى الأمام· ؟ الأمير تشارلز كلما رأيته في وسائل الإعلام، أتذكر شخصاً موريتانياً التقيته صدفة عند الحلاق، وكان في غيظ شديد من تشارلز، وبدا في ذلك اليوم الذي طلقت فيه ديانا، وهو يشمت بتشارلز، ويجاهر بعداوته، ويقول: أصلاً هو لا يستاهل كل هذا الجمال والرقة والعذوبة والرهافة والغنج والدلال، وهالجسم المتناسق، ربما لأنه كان يحب ديانا حباً جماً، غاضاً البصر عن تربية تشارلز الملكية، وثقافته العالية، وحسه الإنساني المفرط، ومقامه السامي، من يومها كلما رأيت تشارلز لا أتمالك إلا أن أضحك متفكراً في ذلك الموريتاني البسيط، وفي طبائع الناس، وفلسفة حبهم، وكيمياء كرههم، الأمير تشارلز حب العجوز باركر، رغم كره العالم لها، وكره ديانا رغم حب العالم لها!!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء