صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

جائزة دبي .. والتلاحم الاجتماعي

قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتأسيس جائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع، وتكريم أصحاب البصمات الواضحة في خدمة مجتمع الإمارات وأبنائه، يعد أحد أهم مظاهر تجسيد دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لتعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي في الإمارات، كما جاء في الخطاب السامي لقائد المسيرة بمناسبة اليوم الوطني في ديسمبر 2009.
وقد جاء قرار تأسيس الجائزة لتحفيز وتشجيع مختلف القطاعات والشرائح في المجتمع على الارتقاء بالأداء والتوسع في خدمة المجتمع، بما يعزز القيم الأصيلة التي جبل عليها، وفي الوقت ذاته تعزيز حلقات الترابط والتلاحم الاجتماعي الذي تتعزز به ومن خلاله مسيرة وطن أفاء بخيره على الجميع.
وتمثل الجائزة فرصة لشحذ الهمم وحشد الطاقات في سباق خدمة مجتمع الإمارات، برجاله ونسائه وشيبه وشبابه، وهي الدعوة التي ركزت على مكونات تنمية المجتمع وبناء الإنسان وتحقيق التكافل والتكامل الاجتماعي، عن طريق مساهمة قطاعات المجتمع كافة في إحياء ممارسات تعزز التلاحم المجتمعي في الدولة، وترسخ قيم التكافل الاجتماعي والتماسك الأسري، وإعلاء قيم المواطنة الصالحة، وصولاً إلى التنمية المستدامة.
إن قوة هذا التلاحم الاجتماعي، الذي أكدت عليه الدعوة السامية، التي جاءت في الخطاب السامي لرئيس الدولة حفظه الله، هي التي كانت المحور والأساس القوي الذي قام عليه صرح الإمارات الشامخ دوماً بإذن الله، إدراكاً من القيادة الرشيدة بأن قوة المجتمعات وصلابة مكوناتها هما من قوة الأوطان، خاصة أن صور ومظاهر هذا التلاحم لا تقتصر على جانب واحد دون سواه، فمجالات خدمة المجتمع متعددة ومتشعبة سواء في ميادين الرعاية الاجتماعية أو التعليمية أو الصحية، وكذلك مستويات العطاء ورفد المبادرات المتعلقة بتلك الجوانب، كل في الميدان والموقع الذي يخدم ويعمل فيه، ويخدم من خلال وطنه وبقية فئات المجتمع.
ونستذكر جميعاً قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا لتنفيذ الدعوة السامية لتعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي في مجتمع الإمارات، وكذلك الدعوة التي رعتها وزارة شؤون الرئاسة في ديسمبر من عام 2009 لقطاعات المجتمع كافة من أجل “طرح مبادرات ومشاريع تنفيذية لتلك الرؤى السامية، وتعمل على تعزيز قيم التلاحم بين مكونات المجتمع كافة في الدولة”. وقد شملت محاور الدعوة “مفهوم الأسرة وإحياء قيم التكافل الاجتماعي، والشراكة المجتمعية، وتمكين المرأة، وحماية الطفل ورعاية كبار السن، وتعبئة الطاقات الوطنية الشابة والمحافظة على التواصل بين الأجيال وضبط مؤسسات التنشئة والتثقيف والإعلام، وتقدير كل ما يؤدي إلى تعميق مبادئ الاعتدال والوسطية والسلم الاجتماعي”. كما كانت لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع قوافل موسمية تجوب مناطق إماراتنا الحبيبة، ومعها وزارات ودوائر خدمية وجمعيات نفع عام تجسد وحدة الوطن، إنساناً وأرضاً.
إن كل فرد على أرض هذا الوطن الغالي مسؤول عن تنفيذ الدعوة السامية لتعزيز التلاحم الاجتماعي في أرض هي في القلب ووسط حدقة العين.



 ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل 9 ساعات

«عاصمة المستقبل»

قبل 23 ساعة

.. وشهد شاهد

قبل يوم

عرس الوطن

قبل 3 أيام

«المالد»

قبل 5 أيام

تحدي القراءة

قبل 6 أيام

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع

أمام المدارس

قبل أسبوع
كتاب وآراء