أثبتت الأحداث الراهنة، أن الإمارات قوة إقليمية ودولية لها صوتها وصيتها في حال الدفاع عن مكتسباتها الوطنية، ودرء الأخطار عن ترابها الطاهر، وإشارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تأتي في سياق الإشارات الدولية ومراكز البحوث العسكرية والخبراء، الذين أولوا اهتماماً بالغاً بقوة الإمارات العسكرية ومهنيتها في مجال الذود عن الكرامة وصد العدوان عن الشقيق والصديق، وقد بنيت العقيدة العسكرية الإماراتية، على أسس واقعية تفرضها الظروف المحيطة، وإيمان القيادة الرشيدة أن المشاريع العملاقة والمنجزات المذهلة التي تحققت على أرض الإمارات، كان لابد وأن يتلازم معها وجود قوة عسكرية راسخة تكون هي الصد والرد على أي أطماع أو مغامرات تقوم بها قوى طامعة وغاشمة.. والعالم لا يحترم إلا الأقوياء، فهؤلاء هم الذين يفرضون وجودهم ويؤكدون ذاتهم ويبرزون هويتهم ويحددون مسارات علاقتهم بالآخر، فالقوة سيدة القرار الوطني، والإمارات بكل ما تملكه من ثقة بقوتها العسكرية، فهي ساعية إلى سلام إنساني، يجمع العالم في بوتقة الأمن والاستقرار الدولي. فقوة الإمارات مدعومة دوماً بقناعة راسخة بأن السلام منطقه القوة، والعدوان حيلته الضعف، وما توسع حدقة العلاقات بين الإمارات ودول العالم إلا نتيجة لإيمان القيادة الرشيدة بأن الأحلام الزاهية لا تنمو إلا في مناطق الأزهار الواعدة، وأن الأوهام لا تترعرع إلا في حقول الأشواك الوخازة، لذلك فالإمارات اليوم موجودة في قلب العالم، في وجدان كل إنسان على أرض البسيطة، ليس لشيء إلا لأنها دولة محبة للسلام وتنمي قوتها من أجل كبح جماح الكارهين والحاقدين المنزلقين في براثن العدمية والعبثية. صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في زيارته لآيدكس 2017 أشار إلى هذه النقطة المهمة، وهي تسكن في وجدان كل إنسان حر يسعى إلى عصر تنويري خال من مفاعلات الموت والإرهاب، نعم دولة سلام ومحبة معززين هاتين الصفتين بقوة عسكرية واثقة الخطى، راسخة الخطط، فهي صرحنا وهي حصننا، وهي مكانتنا وهي كرامتنا، وهي قدرتنا الفائقة في محيط العالم الواسع، وأبطال الإمارات في ساحات الوغى أثبتوا للعالم أجمع أن الإمارات كائن مهاب الجانب، ولا يخضع إلا لإرادة الحياة. Ali.AbuAlReesh@alIttihad.ae