* * لو لم يكن هناك اتفاق مسبق، قبل شهرين ونصف تقريباً، على المشاركة في كأس كيرين باليابان لتساءلنا عن جدوى مشاركة المنتخب الوطني في تلك الدورة·
* * وهذا السؤال له ما يبرره، فالمنتخب غادر إلى اليابان بمدرب مؤقت قد لا تتجاوز علاقته بالفريق حدود مباراتي بيرو واليابان، ناهيك عن أن الفريق الذي سيمثل المنتخب في تلك الدورة فريق مؤقت أيضاً في ظل غياب لاعبي العين والأهلي باستثناء فيصل خليل لأسباب آسيوية واعتذار كل من فهد مسعود وعبدالرحيم جمعة وإسماعيل مطر وتأخر محمد عمر عن تسليم جواز سفره لإدارة الفريق، أي أن التشكيلة التي ستخوض غمار الدورة تفتقد معظم العناصر التي تشكل القوام الرئيسي للمنتخب، وهذه الوضعية من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من قيمة الاستفادة من الدورة، ولا تسمح بتقييم حقيقي لمستوى الأبيض في إطار برنامج إعداده للمشاركة في خليجي 18 بالإمارات·
* * * *
* * انتهى دوري 2005 ولم تنته دروسه المستفادة، وإذا كانت المراكز الثلاثة الأولى انتهت كما كان متوقعاً لصالح البطل الوحداوي، يليه الوصيف العيناوي وأكمل فريق الجزيرة المثلث، بينما كان الفريق النصراوي هو الأقرب لتلك الفرق، بعد أن اقتسم مع فريق الجزيرة لقب الفريق الذي لم يخسر على ملعبه فضلاً عن فوز لاعبه البرازيلي فالدير بلقب كبير الهدافين برصيد 25 هدفاً ولو سجل من ركلتي الجزاء في مباراة دبي لارتفع رصيده إلى 27 هدفاً·
* * ولعلها المرة الأولى منذ 22 عاماً التي يفوز فيها لاعب نصراوي بلقب هدّاف الدوري حيث كانت المرة الأخيرة من نصيب اللاعب البرازيلي أيضاً كارلوس برصيد 12 هدفاً في موسم 82-1983 ومنذ ذلك التاريخ غاب لقب كبير الهدافين عن القلعة الزرقاء إلى أن تم التعاقد مع فالدير الذي كان أحد أبرز المهاجمين بالمسابقة وتوج تألقه باعتلاء عرش الهدافين في أول موسم له مع كرة الإمارات·
* * ولا خلاف على أن النصر قدم أيضاً مدرباً على أعلى مستوى هو الألماني باكلسدروف الذي قدم فريقاً يستحق الاحترام، ويكفي أنه الفريق الوحيد في المسابقة الذي هزم مثلث الصدارة، حيث فاز على الوحدة 3-1 وعلى العين 3-صفر وعلى الجزيرة في ختام الدوري بخمسة أهداف لهدفين·
* * وشخصياً أرى أن مشكلة فريق النصر هذا الموسم تكــــمن في أنة كان يظــهر بأفضل مستوياته أمام فرق الصدارة ، عكس الحال عندما يلاقي الفرق الأخرى·
* * وكم كنت أتمنى ألا تحول الأمور المالية دون استمرار باكلسدروف مع الفريق، فالتجربة النصراوية في دوري 2005 أكدت أن الأزرق يسير في الطريق الصحيح نحو استعادة مكانته وانجازاته التي لا يمكن أن تسقط من الذاكرة عندما جمع بين بطولتي دوري وكأس موسم 85-1986 في عهد طيب الذكر البرازيلي لابولا·
* * ولا شك أن اتجاه أندية دبي لتفرغ لاعبيها كخطوة نحو الاحتراف الكامل، فضلاً عن استمرار النصر مع المدرسة الألمانية في التدريب بالتعاقد مع المدرب جايلر تنعش آمال الأزرق في أن يكون له دور أكثر فاعلية في الموسم المقبل· فاتساع المنافسة على لقب الدوري يقدم خدمة جليلة للمسابقة·