يوم الجمعة الماضي كنت في القاهرة اشاهد لقاء ''القمة ''101 بين الأهلي والزمالك·· وابدأ بكلمة ''قمة'' التي جادل البعض المتعصب أهلاويا في أحقية إطلاق هذه التسمية على المباراة نظرا للفارق الكبير في النقاط بين الفريقين في الدوري·· ولكن ماحدث قبل وأثناء وبعد المباراة يؤكد بما لايدع أي مجال للنقاش أن هذه المباراة هي قمة القمم عربيا مهما كانت حال الفريقين·· فهي تحظى بإهتمام على الأقل 50 مليون مصري وهو مايفوق بالتالي ''رقميا'' إي اهتمام عربي بأية قمة رياضية أخرى·· بعض المتعصبين يقولون إن رقم 50 مليونا هو عدد مشجعي الأهلي ولكنهم ينسون أن الأرقام لا تقاس بالأشبار بل بكم طفل رضيع يوجد في مصر وكم شخص لا يهتم بالرياضة ولكني وللأمانة أقول إن تسعة أعشار من قابلتهم في القاهرة كانوا أهلاويين· المباراة وبعد مضي وقت لا بأس به عليها مازالت تتصدر عناوين الصحف المصرية من حكومية ومعارضة والغريب أن هناك شبه توافق بين الإعلاميين المحسوبين على الأهلي على عدم هضم تصريحات البرتغالي مانويل جوزيه ووصفوه بالمتعالي والمتعجرف والمغرور وبأنه يوحي للناس أنه مصري أكثر من المصريين لا بل ولاموه على مهاجمة كرول لغيابه عن المؤتمر الصحفي عقب المباراة· وفي نفس الوقت هناك شبه إجماع بين الصحفيين المنتمين للزمالك بأن حال فريقهم وصلت إلى مرحلة لايمكن بأي حال من الأحوال السكوت عنها وهناك من هاجم الإدارة وتحديدا رئيس النادي ممدوح عباس وهناك من هاجم اللاعبين وهناك من لام الحكم فيما تفاوتت ردود فعل الشارع الزملكاوي بين راض عن الأداء في الشوط الأول ولائم للحكم في الشوط الثاني وبين مهاجم للحارس عبدالمنصف والمدافع بشير التابعي الذي أطلق عليه البعض لقب ''سونج الزملكاوي'' في إشارة لخطأ الكاميروني سونج في المباراة النهائية لكأس إمم القارة عندما لاحقه زيدان واستخلص منه الكرة ومررها لأبو تريكة وهدف اللقب السادس· مصر كلها تتنفس من رئة كرة القدم وهو مالم أراه أو ألمسه ''بنفس الحجم '' في أية دولة عربية· فمن النادر أن تجلس في أي مكان ولاتسمع حديثا عن الكرة·· وهو شيء إيجابي يستحق البناء عليه مع التخلص من عشرات الأمور السلبية التي تجعل الكرة المصرية تظهر على غير حقيقتها في بعض الأحيان ومنها سيل البرامج والقنوات الرياضية التي يتهافت مئات النجوم الحاليين والسابقين على المشاركة في كعكعتها·· ولكن هل كل من كان نجما سابقا يستحق أن يقول رأيا عاما أو يقدم برنامجا ؟ أدع الحكم لكم·