* لنفترض أن هناك بنكاً اسمه بنك العين الوطني، وعينت عليه مديراً وهذا بعيد المنال، لأنه - طبعاً لا البنك سيربح ولا أنا سأفلح - ليس هذا هو الموضوع، الموضوع هو: هل يجوز للمدراء أن ينهجوا بالمؤسسات الوطنية التي هم مدراء عاملون فيها فقط، نحو توجهاتهم الفكرية أو العقائدية، ويحولوا شركة ك· ن·ج· للاستثمارات النفطية وإدارة العقارات مثلاً، إلى شركة طريق النور والفجر المبين، يقومون بتوظيف المرأة المتحجبة على حساب الكفاءة والقدرة، أو يتم تعيين صديق، خريج الشريعة والقانون في وظيفة مدير القوى أو المصادر البشرية أو مسؤول التطوير والمتابعة في الشركة، أو يقوم المدير وجهازه غير العامل بـ ابتزاز موظفة ذات كفاءة عالية، ولديها لغات، ومحاولة التأثير عليها لوضعها على الصراط المستقيم لمنهج هذا المدير، لا لما تمليها عليها قناعاتها الفكرية ووعيها وثقافتها، فتخضع أمام الحاجة ومتطلبات الحياة لأن تتخفى خلف السواد وتعيش بين حياة منشطرة للنهار وظروف العمل وحياة للبيت والصديقات والليل والطريقة التي تحب أن تحياها· ثم بعد فترة تفنش مدير بنك العين الوطني الذي أستغرب حتى الآن لماذا لم يشرع احد في طرحه كأسم لبنك عندنا، أقول إن المدير بعد فترة، ظهر بسواد الوجه وخرج، وجاء بعده مدير خريج أميركا من الذين لا يعجبهم من العربي العجب، وبدأ يقلّع في خلق الله، لأنهم لا يتماشون مع السيستم الأميركي، وأول وحده فنشها ذات الخمار الأسود، وبدأ في عملية إحلال وجلب أولئك الخريجين من تلك الجامعات التي تحمل حروفاً فقط مثل K.H.Q ولا تعرف تخصصهم، لأنه يحمل حروفاً مثل جامعاتهم، ونستحي نحن الذين إنجليزيتنا على قد دروس الأستاذ محمود أن نسألهم· نقول في كلا الحالتين، لا يجوز أن يتصرف هؤلاء المدراء وفق أهوائهم ومعتقداتهم وكأن المؤسسة ملكهم الخاص، نقول هذا فقط للتنبيه لما يحدث في شركاتنا الوطنية الكبرى·
* نتمنى على شركة أدنوك للتوزيع أن تساهم في دفع الخطوة التي أقدمت عليها وزارة الإعلام بمنع بائعي الصحف والتي ينشد من خلالها التعامل الإنساني المتحضر مع الآخر ومحاربة العمالة واستغلالها وإخلاء شوارعنا من الحوادث والإرتباكات المرورية، أن تفتح محطاتها الكثيرة وتسمح بتواجد كل المجلات والصحف العربية والأجنبية لكونها متواجدة في أمكنة كثيرة وهي محطات توقف لكثير من الناس، لا أن تقتصر هذه المحطات على بيع الكتب الدينية التي تختص بالجن والشعوذة وعذاب القبر وأهوال يوم القيامة والمجلات المصنفة أنها محافظة وتخدم المجتمع والتي تصدر عن جمعيات الرفق بالإنسان فليس مطلوباً من شركة تسويق أن تحدد للناس ما يقرأون وما يجب أن يقتنوا، بل المطلوب أن تدعم الكتب المختلفة والصحف المختلفة والمجلات المختلفة والمحلية منها بالذات·
* بعض المؤسسات الوطنية الاتحادية منها والمحلية والتي يقوم عليها مدراء غير واعين أحياناً بدور مؤسساتهم ودور الإعلام والشفافية المرجوة من جدل العلاقة، يتصرفون مثل يوم كانوا صغاراً، زمن السكيك واللعب بالدراجات ليش·· تفشش تاير سيكلي، والله لفشش تاير سيكلك وسيكل أخوك ولا أريد أن أتكلم عن المسبة والشتيمة لأن بعضهم يقولها معتقداً أنها ستنفس عنه قليلاً·· وتمنحه قيمة بين موظفيه·