أكثر من 4 مليار جالون من المياه سقطت على إمارات الدولة الأسبوع الماضي طبقا لتقرير صادر عن وزارة البيئة والمياه في الأسبوع الماضي.. كانت المرة الأولى منذ سنوات التي تسقط فيها الأمطار خلال شهر أبريل استبشر المزارعون خيرا وعلت الفرحة وجوه أبناء الإمارات فقد ارتبط المطر في الذاكرة المحلية بالخير منذ مئات السنين. ففي أبوظبي ودبي كان المطر زائرا خفيفا غسل الشوارع وأشجار النخيل قبل أن يغسل الروح التي تنتشي بخير السماء لكن في الإمارات الشمالية غرقت مساكن وانهارت طرق.. وتجمعت المياه في الشوارع وبات لسان حال أبناء هذه المنطقة يقول إنها أمطار الخير في أبوظبي ودبي ويبدو أنها في إماراتنا الشمالية بمثابة كشف الحقيقة لعمل سنوات طويلة كانت فيها التصريحات بمثابة تخدير وخلال الأيام الماضية شمر مسؤولو الأشغال عن سواعد الجد وأعادوا تصريحات سبق لهم تكرارها خلال السنوات الماضية حول استعدادهم للتعامل مع أي طارئ ومع هذا غرقت هذه المناطق في « شبر ميه » كما يقول إخواننا المصريين، وأستطيع من الآن التأكيد على أن أمطار العام القادم سوف تربك هذه الدوائر وسوف نستمع إلى نفس تصريحات هؤلاء المسؤولين الجديد في أمطار الخير هذا العام أنها تنبئ عن تغيرات مناخية باتت المنطقة قريبة جدا منها بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض وذوبان كميات هائلة من جليد المنطقة القطبية ما يعني ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات وتغيرات في المناخ وبالتالي سقوط الأمطار خلال فصل الصيف وبكميات غير مسبوقة تغيرات المناخ كما تؤكد الدراسات يمكن أن تغرق مدن ساحلية، ويمكن أن تؤدي إلى تصحر مدن أخرى بسبب اضطراب سقوط الأمطار.. وعلينا أن نستعد من الآن لهذه التغيرات حتى لا تغرق مدننا أو يصيبها التصحر، والسؤال الذي يطرح نفسه هل البنية التحتيه لمدننا يمكنها أن تتعامل مع المزيد من الأمطار في السنوات القادمة.. ؟ وهل هناك خطط لبناء مزيد من السدود لترشيد استخدام هذه المياه في السنوات القادمة.. خاصة في ظل التحذير المستمر من زيادة معدلات التصحر في بلادنا التي تعاني من الفقر المائي ؟ إبراهيم العسم