صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

من ·· وفي خطبة الجمعة

في خطبة يوم أمس الموحدة على مساجد أبوظبي تحدث الخطباء عن قرار الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إزالة مساجد ''الكرفانات''، ودعوا الجمهور للتعاون بهذا الشأن، ولا شك فإن الاستعانة بهذه ''الكرفانات'' كانت في فترة معينة، قبل ظهور التخطيط الحديث وعدم اكتمال الإنشاءات في العديد من المناطق الحضرية، وقد قام فاعلو الخير هنا وهناك بالتبرع لإنشائها لسد النقص في المساجد في العديد من المناطق، ومع الزمن أصبحت هذه ''الكرفانات'' في حالة لا تليق ببيت من بيوت الله، وكان لزاماً اتخاذ قرار الإزالة، وجزى الله خيراً كل من أقام بيتاً لله يذكر فيه اسمه، وجعله في ميزان حسناته· أما الأمر الثاني الذي تطرق له الخطباء أمس، فقد كان توعية الجمهور بمكالمات الدجل التي تغزو هواتفنا بصورة عشوائية ووبائية من غرب أفريقيا، وقد كانت هذه اللفتة من الخطباء في مكانها بعد أن فاض الكيل بهذه المكالمات، التي ويا للأسف وجدت من يصدقها هي و''الإيميلات'' إياها التي لم توفر عائلة دكتاتور في العالم أطيح إلا وطالعتنا بأسمائهم· أما الأمر الذي كنت أتطلع من الخطباء التطرق إليه، فيتعلق بالعبث الذي جرى ويجري في أفغانستان بعد أن استمرأت عصابة تعيث فساداً هناك اختطاف الأبرياء من مدنيين محليين وأجانب آمنين مستأمنين، وقد كان آخر ضحاياهم أبرياء كوريون ذهبوا متطوعين في مجال الإغاثة الإنسانية للتخفيف من معاناة أهلها، وإذا بالعصابة تساوم على أرواحهم، وتقتل في أول الأمر قساً، ومن بعده متطوعاً متخصصاً في مجال علاج المعاقين في تصرف لا يمت من قريب أو بعيد للإسلام الذي يزعمون الانتماء إليه· وفي مثل هذا الزمن الذي يلصق أمثال هؤلاء بالإسلام وأهله أبشع التصرفات والممارسات، كم نحن بحاجة إلى توعية المجتمعات خاصة الشباب، وإبراز جوهر الدين الحق الذي يحرم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق· ونسأله جلت قدرته أن يحمي دينه من أراجيف أهل الباطل والملتاثين·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء