صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

لفتة حانية

أصداء طيبة للغاية، ودلالات راقية ومعان سامية حملتها زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لطفلة لم تتجاوز التاسعة من عمرها ترقد في مستشفى المفرق للعلاج من آثار المعاملة السيئة التي تعرضت لها على يد زوجة أبيها· لقد جسدت هذه اللفتة الحانية حرص سموه على متابعة وتفقد أحوال المواطنين والتأكيد على تعزيز الروابط الأسرية وحماية الطفولة· وقد أكد سموه خلال زيارته ما عرف عن مجتمع الإمارات من ترابط أسري ''يعطف على الصغير ويحترم الكبير ويعطي الطفولة حقوقها والإنسانية عزتها''· وقال ''إن السلوك الشاذ الذي لا يمت إلى مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، والخارج عن كل الشرائع السماوية التي أنزلها الخالق سبحانه وتعالي، وكل القوانين الوضعية التي وضعها الإنسان، هو سلوك دخيل، يتوجب علينا التصدي له ومعالجة جذوره''· موجها بتوفير ''أقصى درجات الرعاية الطبية للطفلة الضحية حتى تشفى من آثار ما تعرضت له في كافة أنحاء جسدها النحيل''· لقد أولت الدولة موضوع الاستقرار الأسري والتصدي للعنف المنزلي أهمية بالغة، ومنذ مراحل مبكرة· وقد تابعنا في هذا الإطار تصريحات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الشهر الماضي، وهو يعلن أن هذا الأمر يعد أولوية ضمن الاستراتيجية الأمنية للوزارة، وذلك خلال اختتام الورشة الأولى للتخطيط الاستراتيجي الذي نظمته القيادة العامة لشرطة أبوظبي وفق الأجندة السياسية لحكومة أبوظبي للعام ·2010 وامتدادا لهذا الاهتمام بتعزيز الروابط والاستقرار الأسري لعبت الشرطة المجتمعية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي أدواراً كبيرة تمثلت في الزيارات المنزلية والارتقاء بالخدمات التي تقدمها مراكز الدعم الاجتماعي بغية تحصين كيان الأسرة وصونها من أي اضطراب قد يعصف بها عند أول ظرف طارئ قد يحل بها· كما لعبت أقسام التوجيه الأسرى في دائرة القضاء أدواراً مهمة للغاية في هذا المجال· ناهيك عن البرامج والحملات التي تقوم بها موسسة التنمية الاسرية· وهي جهود متكاملة تصب باتجاه الهدف الأسمى لتوفير الرعاية للإنسان· لقد كانت الزيارة السامية تذكيراً للجميع بضرورة تحمل مسؤولياته الأسرية، وعدم التخلي عن القيم العريقة التي يقوم عليها مجتمعنا، والمتأصلة فيه والتي توارثها جيلا بعد جيل، وهي مستمدة من الشريعة السمحاء· ومتابعة الآباء للأبناء، ''فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته''· وألا نسمح بأن ننجرف وراء متطلبات الحياة العصرية، ونتناسى أغلى أمانة وضعت بين أيدينا، ومن يفترض أن يكونوا فلذات للأكباد، ويدرك الجميع الآثار السلبية للغاية على أمن واستقرار المجتمع، عندما تتداعى أهم اللبنات فيه، أي الأسرة من جراء انشغال رب هذه الأسرة أو المعيل لها عن مسؤولياته· لقد طغى وهج الزيارة على الكثير من القضايا يوم أمس الأول، فقد عبرت عن تصميم أولي الأمر بأن يظل الانسان أينما كان محور كل اهتمام، وضرورة تضافر جهود الجميع من أجل التصدى لأي مظهر من مظاهر العنف الأسرى انطلاقا من الحرص على بناء الأسرة المتماسكة القوية نواة المجتمع الآمن المستقر، كل فرد فيه عنصر بناء قادر على العطاء لتعزيز وترسيخ مكتسبات تحققت في إمارات العطاء·

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل يوم

.. وشهد شاهد

قبل 3 أيام

عرس الوطن

قبل 5 أيام

«المالد»

قبل أسبوع

تحدي القراءة

قبل أسبوع

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع
كتاب وآراء