كثيراً ما كنت أتساءل عن معنى الوزير، والوزارة، والوِزْر، والمؤازرة، والإزر، وهل هناك رابط فيما بينها في المعنى. ولماذا سمي الوزير وزيراً؟ الوزر لغة الملجأ، والثقل في الشَّيء، أوْزَرَ فلانٌ الشيءَ: أحرَزَه. والوِزْر: حِمْل الرَّجل إذا بَسَطَ ثوبَه فجعل فيه المتاعَ وحَمَله، ولذلك سمِّي الذَّنْب وِزْراً. وكذا الوِزْر: السِّلاح، والجمع أوزار. قال الأعشى: وأعددتُ للحربِ أوزارَها رِماحــاً طِوالاً وخَـيلاً ذُكــورا والوزير سمِّي به لأنّه يحمل الثِّقل عن صاحبه، ووَزَرْتُهُ: غلَبْتُه. والوَزِيرُ حَبَأُ السلطان الذي يحمل ثقله ويعينه برأْيه، وقد اسْتَوْزَرَه، وحالَتُه الوَزارَةُ والوِزارَةُ. ووَازَرَه على الأمر: أعانه وقوّاه، والأصل آزره. وفي التنزيل العزيز: «واجْعَلْ لي وَزيراً من أهلي»، الوزير في اللغة اشتقاقه من الوَزَرِ، والوَزَرُ الجبل الذي يعتصم به ليُنْجى من الهلاك، وكذلك وَزِير الملك معناه الذي يعتمد على رأْيه في أُموره ويلتجئ إليه. وقيل: قيل لوزير السلطان وَزِير لأنه يَزِرُ عن السلطان أثقال ما أُسند إليه من تدبير المملكة أي يحمل ذلك. وقيل الوَزِيرُ المُوازِر كالأكِيل المُواكِل لأنه يحمل عنه وِزْرَه أي ثقله. وقد اسْتُوزِرَ فلان، فهو يُوازِر الأمير ويَتَوَزَّر له. وفي حديث السقيفة: نحن الأُمراء وأنتم الوزراء، جمع وزير وهو الذي يُوازِرُه فيحمل عنه ما حُمِّلَه من الأثقال والذي يلتجئ الأَمير إلى رأْيه وتدبيره، فهو ملجأ له ومَفْزَع. ووَزَرْتُ الشيء أَزِرُه وزْراً أي حملته؛ ومنه قوله تعالى: «ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أخرى». وقد أَوْزَرَ الشيءَ ذهب به واعْتَبَأه. ويقال: اسْتَوْزَرَه. ويقال: وازَرَني فلان على الأمر وآزَرَني، والأوّل أفصح. وقال: أوْزَرْتُ الرجل فهو مُوزَرٌ جعلت له وَزَراً يأوي إليه، وأوْزَرْتُ الرجل من الوِزْرِ، وآزَرْتُ من المُوازَرَةِ وفعلتُ منها أَزَرْتُ أَزْراً وتَأَزَّرْتُ. فدوى طوقان: أتيت درب العمــر مع قلبي أغرس زهر الحب في الدربِ ليغــرق النــاس بأشـــذائه تنهـل في دفـق وفي سـكبِ ليغمر الصحب بعطر الهوى فينعمــوا في فيئـه الرطــبِ فبعـــثروا زهـري بأقدامهم ووطــأوه في الثـرى الجدبِ وارتجّ قلبي خلف صدري أسى ولـــجّ في دقّ وفـي وثــــبِ وخـلتني مـلأت منهــم يدي وخلتهم قد ملأوا قلبي فلم يطــل وهمــي حـتى هـــوى خنجرهــم وغــاص في جـنبي! وضحكت نفسـي في ســرّها هـــازئةً مـنّي ومــن حـــبي وسـرت مع قلبي وحيدين لا شيء سوى الأشواك في الدرب! Esmaiel.Hasan@admedia.ae